البوابة بريس – يوسف وفقير
قدّم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حصيلة عمل حكومته أمام مجلس النواب، في جلسة طبعها تباين واضح في التقديرات بين مكونات المعارضة ورئيس الجهاز التنفيذي، حيث تراوحت المواقف بين التشكيك في الأثر الاجتماعي للإجراءات الحكومية، والتأكيد على تحقيق منجزات اقتصادية في سياق وطني ودولي صعب.
وخلال المناقشة العامة، اعتبرت فرق المعارضة أن الحكومة لم تنجح في ترجمة التزاماتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، رغم تسجيل بعض المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالاستثمار العمومي والحوار الاجتماعي. وأشارت إلى استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرة أن برامج التشغيل والحماية الاجتماعية لم تحقق الأثر المنتظر.
في هذا السياق، شدد عدد من قادة الفرق النيابية على وجود فجوة بين المعطيات التي تقدمها الحكومة والواقع المعيشي للمواطنين، مسجلين ما وصفوه بضعف التفاعل مع المبادرات التشريعية وتأخر الإجابة عن الأسئلة البرلمانية. كما أثاروا قضايا مرتبطة بتدبير بعض الملفات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها الدعم الاجتماعي وأسعار المواد الأساسية، إلى جانب انتقادات تتعلق بالحكامة وتوزيع الدعم العمومي.
في المقابل، أبرزت المعارضة وجود بعض الإيجابيات، من قبيل ارتفاع حجم الاستثمار العمومي، ودعم بعض القطاعات الحيوية، وتكاليف الحوار الاجتماعي، غير أنها اعتبرتها خطوات غير كافية لمواجهة التحديات المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالتشغيل وتقليص الفوارق وتحسين مؤشرات التعليم.
من جانبه، دافع رئيس الحكومة عن حصيلة فريقه، واصفا إياها بأنها "جواز سفر نحو المستقبل"، مؤكدا أن الحكومة واجهت ظرفية صعبة اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، والاضطرابات الدولية، وارتفاع أسعار النقل وسلاسل الإمداد، إلى جانب توالي سنوات الجفاف.
وأوضح أخنوش أن الحكومة اختارت جعل الاقتصاد مدخلا أساسيا للتنمية، عبر تعزيز الاستثمار العمومي والخاص، مشيرا إلى بلوغ هذا الاستثمار حوالي 380 مليار درهم، بزيادة مهمة مقارنة بالولاية السابقة. كما سجل نموا في الاقتصاد غير الفلاحي، وارتفاعا في القيمة المضافة خلال السنوات الأخيرة.
وفيما يتعلق بسوق الشغل، أكد رئيس الحكومة أنه تم إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل منذ 2022، مع توقعات بارتفاع العدد في أفق 2026، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس دينامية تدريجية للاقتصاد الوطني. كما أشار إلى تحسن أداء القطاع الفلاحي في ظل تحسن التساقطات، رغم التحديات المرتبطة بالجفاف.
وشدد أخنوش على أن الحصيلة الحكومية تمثل ثمرة عمل جماعي بين الحكومة والبرلمان، وأنها لا تقتصر على عرض أرقام، بل تعكس مسارا متكاملا من الإصلاحات والبرامج، مضيفا أن المرحلة الحالية تشكل محطة انتقالية نحو تعزيز المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
البوابة بريس – يوسف وفقيرشهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد، خروج مسيرة شعبية حاشدة جابت أبرز شوارع المدينة، تعبيرا عن تجدد...
في خطوة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، جاء تنفيذ التعليمات الملكية السامية ليترجم على أرض الواقع من...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!