يوسف وفقير
تصاعدت حدة الجدل حول أزمة أضاحي العيد، بعدما شهدت عدة أسواق وطنية خلال الأيام الأخيرة نقصا ملحوظا في عرض الأغنام، مقابل ارتفاع قياسي في الأسعار، وهو ما خلف موجة استياء واسعة وسط المواطنين الذين وجد عدد كبير منهم نفسه عاجزا عن اقتناء الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى.
وعرفت بعض الأسواق حالة من الفوضى والاحتقان نتيجة الضغط الكبير والإقبال المكثف على شراء الأضاحي، خاصة بعد تأجيل العديد من الأسر لعملية الشراء أملا في انخفاض الأسعار خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد. غير أن الواقع جاء مخالفا للتوقعات، التي كان قد أدلى بها رئيس الحكومة في إحدى تصريحاته، حيث ارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق، في وقت تراجع فيه العرض بشكل واضح.
وفي هذا السياق، شهد سوق "أولاد الكرن" بضواحي مراكش أحداثا متوترة بعدما تحولت عمليات البيع والشراء إلى مشادات كلامية وتراشق بالحجارة بين بعض المواطنين والكسابة، بسبب الغلاء وندرة الأضاحي، ما خلق حالة من الذعر والارتباك وسط المتسوقين. كما ساهم الاكتظاظ الكبير والفوضى المرورية الناتجة عن التدفق العشوائي للمركبات والدراجات ثلاثية العجلات في تفاقم الوضع داخل السوق ومحيطه.
الأزمة لم تبق محصورة داخل الأسواق، بل امتدت إلى قبة البرلمان، حيث وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، طالب فيه بفتح تحقيق بخصوص المعطيات الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني وأسعار الأضاحي، معتبرا أن الحكومة أخفقت للسنة الثانية على التوالي في تدبير هذا الملف.
وأشار البرلماني إلى أن التصريحات الرسمية السابقة تحدثت عن وفرة القطيع الوطني وتوفير ما بين 7 و8 ملايين رأس مخصصة للأضاحي، مع أسعار تراوحت ـ حسب تلك التصريحات ـ بين 1000 و1500 درهم، وهو ما خلق نوعا من الاطمئنان لدى المواطنين. غير أن الواقع داخل الأسواق، بحسب تعبيره، كشف عن نقص حاد في العرض وارتفاع كبير في الأسعار.
كما اعتبر أن ما وقع أثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين في الأرقام والتصريحات الرسمية، خاصة بعد المشاهد التي تم تداولها من بعض الأسواق، والتي أظهرت حالة من الاحتقان والفوضى بسبب غلاء الأضاحي وصعوبة الحصول عليها.
ومن جهته، دخل النائب البرلماني عادل السباعي على خط الجدل، مطالبا بدوره وزارة الفلاحة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار وضعف العرض، رغم الحديث الرسمي عن وفرة القطيع الوطني. كما أشار إلى استمرار تحكم الوسطاء والسماسرة في الأسواق، مقابل معاناة مربي الماشية من ارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج.
وطالب عدد من البرلمانيين بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اتخاذ إجراءات واضحة لإعادة الثقة للمواطنين وضمان شفافية المعطيات المرتبطة بالقطاع، خاصة في ظل تكرار أزمة الأضاحي للسنة الثانية على التوالي.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرشهدت رحبة سيدي عبد الله بمدينة سلا، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا ومفاجئا في أسعار أضاحي العيد، ما خلف...
بلاغ الديوان الملكي:“اعتبارا لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تفضل صاحب الجلالة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!