الثلاثاء, 08 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

اليونسكو تطلق من المغرب برنامجا دوليا لتعزيز السياحة المستدامة وحماية الموروث الثقافي

الأحد 31 مايو 2026 286
مشاركة:
اليونسكو تطلق من المغرب برنامجا دوليا لتعزيز السياحة المستدامة وحماية الموروث الثقافي


البوابة بريس

اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المغرب ليكون من أوائل الدول التي تحتضن تنفيذ برنامج دولي جديد يروم تعزيز السياحة المستدامة بالمواقع التراثية، وذلك في إطار شراكة استراتيجية أبرمتها مع مؤسسة "TUI Care Foundation" المتخصصة في دعم المبادرات التنموية بالمناطق السياحية حول العالم.

ووفق ما أعلنته المنظمة الأممية في بلاغ لها، فإن المرحلة الأولى من هذا البرنامج ستنطلق بكل من المغرب وزنجبار، على أن تشكل التجربتان نموذجا لتبادل الخبرات وإغناء النقاش الدولي حول أفضل السبل الكفيلة بجعل السياحة أداة لخدمة التنمية وحماية التراث الثقافي.

وفي المغرب، سيتركز المشروع على محيط قصر آيت بن حدو، أحد أبرز المعالم التاريخية المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي، حيث سيتم العمل على تطوير عروض سياحية جديدة تراعي البعد البيئي والثقافي، مع تشجيع الزوار على الإقامة لفترات أطول ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحرف التقليدية والخدمات السياحية المحلية.

كما يتضمن البرنامج سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة المرشدين السياحيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والصناع التقليديين، إلى جانب تصميم مسارات ثقافية مبتكرة وتطوير وسائل حديثة للتعريف بتاريخ الموقع وقيمته الحضارية، بما يسهم في تعزيز تجربة الزوار وتقوية ارتباطهم بالموروث الثقافي المحلي.

وأكدت اليونسكو أن المبادرة تولي أهمية خاصة لتمكين النساء والشباب من الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تتيحها السياحة المستدامة، من خلال إشراكهم في مختلف الأنشطة والبرامج المرتبطة بالمشروع.

وتسعى الشراكة الجديدة ، وفقا لنص البلاغ، إلى تحقيق توازن بين تنمية القطاع السياحي والحفاظ على الخصوصيات الثقافية والبيئية للمواقع التراثية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الزيادة المتواصلة في أعداد الزوار على عدد من المواقع التاريخية عبر العالم.

وفي هذا الصدد، أوضح مدير الشراكات باليونسكو، جوليان بيلو، أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في جعل السياحة رافعة حقيقية للتنمية المحلية، مع ضمان استفادة المجتمعات التي تسهر على صون التراث الإنساني من العائدات الاقتصادية المرتبطة به.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن التعاون مع القطاع الخاص سيمكن من تطوير نماذج سياحية أكثر مسؤولية واستدامة، بما يضمن حماية الموروث الثقافي وتحويله إلى مصدر فرص وتنمية لفائدة الساكنة المحلية والأجيال المقبلة.

وتطمح اليونسكو وشريكتها من خلال هذا المشروع إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب الناجحة في مجال السياحة المستدامة، عبر إشراك مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص في جهود حماية التراث العالمي وتثمينه.

 

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL