إيموزار كندر تُقدَّم في الخطاب الرسمي والإعلامي كفضاء واعد للاستثمار بفضل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، غير أن الواقع يكشف عن مفارقات صارخة بين الصورة المروَّجة وما يعيشه السكان يوميًا. فغياب مسبح بلدي يحد من إمكانيات الترفيه والرياضة، وإصلاح حديقة الحسن الثاني وعين السلطان ما يزال في طور الإنجاز دون أن ينعكس بشكل ملموس على الحياة اليومية، بينما تبقى الطرقات والبنية التحتية في حالة تهالك واضحة. هذه الوضعية تجعل من التسويق الترابي مجرد واجهة رمزية لا تعكس حقيقة الواقع الاجتماعي والاقتصادي للجماعة.
الإعلام وبعض المؤثرين والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يساهمون في تكريس صورة مثالية عن إيموزار كندر، حيث يتم التركيز على الطبيعة والمهرجانات والمنتوجات المحلية، لكن هذه الصورة تتجاهل الأعطاب البنيوية التي يعاني منها السكان. هذا التضخيم الإعلامي يخلق فجوة بين الخطاب التنموي المعلن والواقع المعيش، ويؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات وفي جدوى المشاريع الاستثمارية التي يتم الترويج لها.
من منظور سوسيولوجي، يظهر أن السياسات التنموية في إيموزار كندر تركز على الرمزية أكثر من التركيز على الحاجيات الأساسية للسكان. فالمهرجانات والمبادرات الإعلامية تُستعمل كأدوات لتسويق صورة الجماعة، بينما الخدمات العمومية والبنية التحتية تبقى متدهورة. هذا التناقض يعكس غياب رؤية شمولية للتنمية المحلية، ويطرح سؤالًا حول العدالة الاجتماعية ومدى إشراك السكان في صياغة القرارات التي تمس حياتهم اليومية.
إن النقد السوسيولوجي لهذه الوضعية يبرز أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم على الترويج الإعلامي وحده، بل يجب أن تُبنى على تحسين فعلي للبنية التحتية، توفير مرافق عمومية أساسية، وضمان مشاركة المجتمع المحلي في صياغة المشاريع. وحده هذا المسار يمكن أن يحول إيموزار كندر من واجهة رمزية إلى فضاء فعلي لجذب الاستثمار والتنمية المستدامة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرفي الوقت الذي ينتظر فيه الصانع التقليدي المغربي التفاتة حقيقية تُنقذه من هشاشة تتفاقم سنة بعد أخرى، خرجت علينا...
البوابة بريس – يوسف وفقيرأقرت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بأن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!