يوسف وفقير
مع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة خلال شهر أبريل لمناقشة قضية الصحراء المغربية، برزت مؤشرات جديدة على مستوى تعاطي القوى الدولية مع هذا الملف، في مقدمتها إعلان الولايات المتحدة الشروع في تقييم شامل لمهام بعثة "المينورسو". خطوة تفسر في الأوساط المغربية باعتبارها تعبيرا عن تحول تدريجي في المقاربة الدولية، يميل نحو الخيارات الواقعية التي تدافع عنها الرباط، وعلى رأسها مبادرة الحكم الذاتي.
وخلال جلسة استماع داخل الكونغرس الأمريكي خُصصت لموضوع إصلاح منظومة الأمم المتحدة، كشف المسؤول الأمريكي مايك والتز عن وجود مراجعة جارية لدور قوات حفظ السلام في الصحراء. هذا التصريح اعتبرته مصادر دبلوماسية مؤشرا على أن التصورات التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بخيار الاستفتاء، لم تعد تحظى بنفس الزخم الذي كانت عليه في السابق، مقابل تنامي الاهتمام بالحلول العملية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للسياسة الخارجية الأمريكية، سبق أن تم التعبير عنه في وثيقة رسمية أصدرتها وزارة الخارجية نهاية فبراير، حيث أكد الوزير ماركو روبيو توجه بلاده نحو إعادة تقييم فعالية عدد من بعثات الأمم المتحدة، خصوصا تلك التي تُكلف ميزانيات كبيرة دون تحقيق نتائج ملموسة. ويرى متابعون أن هذا التوجه يتقاطع مع الرؤية المغربية التي ظلت تدعو إلى عقلنة أدوار البعثات الأممية والتركيز على تثبيت الاستقرار بدل البحث عن حلول أثبتت محدوديتها.
ميدانيا، لوحظ خلال الفترة الأخيرة تقليص نسبي في تحركات بعثة "المينورسو"، ما يُفهم على أنه بداية لمرحلة جديدة في طريقة اشتغالها، تتماشى مع التحولات السياسية الجارية. ومن المنتظر أن تتضح ملامح هذه المرحلة بشكل أكبر خلال الإحاطة المقبلة للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، والتي تأتي تنفيذا لقرار يدعو إلى إعادة تقييم مهام البعثة في ضوء مستجدات المسار السياسي.
في هذا السياق، يتعزز الطرح المغربي الداعي إلى مواصلة المفاوضات في إطار الموائد المستديرة، مع التركيز على حلول واقعية وقابلة للتطبيق، بعيدا عن خيارات لم تعد تحظى بنفس الحضور ضمن القرارات الدولية الحديثة.
يوسف وفقيرفي خطوة تنظيمية تندرج ضمن التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أقرت الحكومة مرسوما جديدا يضع إطارا زمنيا دقيقا لانتخاب أعضاء...
يوسف وفقير - الرباطأعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني