يوسف وفقير - الرباط
أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بيانا للرأي العام حصلت البوابة بريس على نسخة منه ، بخصوص القرار الوزاري القاضي بإزالة عبارة الشهادتين "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وعبارة "نقل أموات المسلمين" من سيارات نقل الموتى، وهو القرار الذي أثار نقاشا حادا في الأوساط الاجتماعية والدينية بالمغرب.
وأكدت الهيئة في بيانها أن هذا القرار يطرح إشكاليات حقيقية في فهم مفهوم الحياد داخل دولة ينص دستورها بوضوح على أن الإسلام دينها، وأن المرجعية الإسلامية تشكل أحد الثوابت الجامعة للأمة المغربية. كما نبهت إلى أن الحياد الإداري لا يمكن أن يتحول إلى تجريد المجال العام من رموزه الحضارية والثقافية المرتبطة بهوية الأغلبية الساحقة من المواطنين، خصوصا حين يتعلق الأمر بخدمة موجهة عمليا لأموات المسلمين.
وشددت الهيئة على أن حماية حقوق الأقليات الدينية مبدأ دستوري ثابت، لكنها أوضحت أن هذا لا يعني إلغاء الرموز التعريفية للغالبية، بل يستوجب تمكين كل فئة من خدمات تراعي خصوصياتها الثقافية والدينية دون المساس بثوابت الأمة.
وفي ختام البيان، دعت الهيئة الجهات المعنية إلى فتح نقاش مؤسساتي ومسؤول حول كيفية التوفيق بين الحياد العمومي والمرجعية الدستورية للدولة، بما يضمن صون الثوابت الوطنية واحترام التعدد في إطار الوحدة.
هذا البيان يسلط الضوء على عمق الجدل الذي خلفه القرار، الذي تراه بعض الجهات ضرورة لتوحيد المعايير والحياد، بينما يعتبره آخرون مسا بهوية وتراث ثقافي متجذر في المجتمع المغربي.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!