يوسف وفقير - الرباط
دخل قرار جديد لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حيّز التنفيذ ابتداء من 27 غشت 2025، يقضي بتحديد مهام منسقي التفتيش المركزي والجهوي وشروط وكيفيات تعيينهم، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة. القرار، المنشور في العدد 7483 من الجريدة الرسمية، يمنح لهذه الفئة صلاحيات موسعة في مجالات التوجيه والتفتيش التربوي، والتخطيط التربوي، والشؤون الإدارية والمالية، بما يعزز توجهات إصلاح المدرسة العمومية وترسيخ ثقافة التقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ونصّ القرار على أن التعيين في مهام تنسيق التفتيش المركزي أو الجهوي يتم من بين أطر هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم وهيئة متصرفي التربية الوطنية، شريطة أن يكون المعنيون مرتبين في الدرجة الممتازة، وأن يكونوا قد قضوا ما لا يقل عن 15 سنة من الخدمة الفعلية، سواء بالمصالح المركزية للوزارة أو بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أو المديريات الإقليمية أو بمؤسسات التربية والتكوين. كما يتم فتح باب الترشيح بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وفق الكيفيات المحددة في المرسوم رقم 2.11.681 المتعلق بتعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية، في خطوة تروم تعزيز مبدأ الاستحقاق والتباري.
وعلى المستوى المركزي، يمارس منسقو التفتيش مهامهم تحت إشراف المفتش العام للشؤون التربوية أو المفتش العام للوزارة، كل حسب اختصاصه، حيث تشمل صلاحياتهم إبداء الرأي في السياسات التربوية والاختيارات الوطنية، وتقديم اقتراحات بشأن التوجهات الاستراتيجية في مجالات اختصاصهم، بطلب من المفتش العام أو بمبادرة منهم، إضافة إلى تنسيق عمل منسقي التفتيش الجهوي واستثمار تقاريرهم. كما خول لهم القرار القيام بعمليات المراقبة والتفتيش والافتحاص والتقييم للمصالح المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية ومؤسسات التربية والتكوين، مع تحليل وقياس مدى تحقيق الأهداف المسطرة في عقود نجاعة الأداء الموقعة بين الوزارة والأكاديميات الجهوية، واقتراح تدابير عملية لتحسين الفعالية والمردودية، فضلاً عن المساهمة في البحث والتكوين في مجالات اختصاصهم.
وفي ما يتعلق بمجالات التخطيط التربوي والشؤون الإدارية والمالية، تمتد صلاحياتهم إلى تقييم القدرات التدبيرية وأنماط التنظيم الإداري، ومراقبة الخريطة المدرسية والبرمجة والميزانية، وتتبع تنفيذ المشاريع والبرامج، إضافة إلى المساهمة في مساطر منح علامة الجودة لمؤسسات التعليم العمومي. أما على المستوى الجهوي، فيتولى منسقو التفتيش، تحت إشراف مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تنسيق أعمال المفتشين وتنظيم تكوينات وندوات وأيام دراسية لفائدتهم، إلى جانب إعداد تقارير تركيبية حول سير العملية التربوية ومجالات التخطيط والشؤون الإدارية والمالية.
كما تشمل مهامهم مراقبة وتفتيش المصالح المكلفة بالتوجيه المدرسي والمهني، والمكتبات والمختبرات والقاعات متعددة الوسائط، وتتبع تدبير الأقسام التحضيرية لولوج المعاهد والمدارس العليا وأقسام تحضير شهادة التقني العالي، سواء على مستوى الأكاديميات أو المديريات الإقليمية أو المؤسسات التعليمية، فضلا عن المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. وأكد القرار استفادة منسقي التفتيش المركزي والجهوي من دورات تكوينية خاصة تهدف إلى تأهيلهم وتنمية قدراتهم المهنية، بما يواكب اتساع صلاحياتهم وحجم المسؤوليات المرتبطة بتقييم أداء المنظومة التربوية، في سياق توجه عام نحو تعزيز آليات الحكامة وتحسين جودة التدبير داخل قطاع التعليم.
لم يعد الفضاء الرقمي مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بل تحول إلى منبر ديني موازٍ، حيث يتنافس الفقهاء والدعاة على...
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت بحي...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني