الخميس, 05 فبراير 2026
مادة إعلانية

السفارة الإسبانية بالرباط تكشف برنامجها الثقافي لسنة 2026 لتعزيز التقارب مع المغرب

الأربعاء 04 فبراير 2026
السفارة الإسبانية بالرباط تكشف برنامجها الثقافي لسنة 2026 لتعزيز التقارب مع المغرب

البوابة بريس - الرباط


قدمت سفارة إسبانيا بالمغرب، بشراكة مع معهد ثيربانتس، وللسنة الثانية على التوالي، البرنامج السنوي للأنشطة الثقافية الإسبانية بالمملكة برسم سنة 2026، في إطار توجه يروم ترسيخ البعد الثقافي في العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، التي تشهد، بحسب الجانبين، دينامية متواصلة في مختلف المجالات. واعتبرت السفارة أن هذا البرنامج يأتي استجابة للحاجة إلى إرساء مبادرات ثقافية وفنية قادرة على مواكبة هذا التطور وتعزيز جسور التقارب بين الشعبين.

وخلال لقاء نُظم صباح اليوم الأربعاء بالرباط، أكدت السفارة الإسبانية أن البرمجة المقترحة تتميز بتنوعها وانفتاحها، مشيرة إلى أنها ثمرة تعاون وثيق مع عدد من المؤسسات المغربية الشريكة، من بينها أكاديمية المملكة المغربية، التي تحتضن لقاءات فكرية وثقافية منتظمة، ومعرض الكتاب بالرباط، الذي يشكل فضاءً للتبادل والتواصل بالنسبة للناطقين باللغة الإسبانية وزوار المعرض على حد سواء.

وفي كلمته بالمناسبة، شدد إنريكي أوخيدا فيلا، السفير الإسباني المعتمد بالرباط، على أن العلاقات المغربية الإسبانية تتجاوز بعدها الثنائي، لتلامس في عمقها علاقة أوروبا بإفريقيا، مبرزا أن المغرب، الذي يؤكد باستمرار على عمقه الإفريقي، سيجعل من هذا البعد مكونا أساسيا ضمن البرنامج الثقافي لسنة 2026. وفي هذا السياق، أعلن عن مشاركة إسبانيا في معرض الكتاب الإفريقي بمراكش، بشراكة مع البيت الإفريقي ومعهد ثيربانتس.

وأكد السفير الإسباني أن اللغة الإسبانية تحظى بمكانة خاصة في المغرب، باعتبارها أداة حيوية في مجالات متعددة، من قبيل البحث العلمي والاقتصاد والسياحة والعلاقات الدولية، مضيفا أن تعلمها يفتح آفاقا واسعة أمام المتعلمين، ومشيدا في الآن ذاته بالجهود التي يبذلها الباحثون والمتخصصون المغاربة في الدراسات الإسبانية. كما ذكّر بأن المغرب يحتضن ستة معاهد تابعة لمعهد ثيربانتس، ما يجعله ثاني بلد في العالم من حيث عدد هذه المراكز، فضلا عن وجود 11 مدرسة إسبانية معتمدة بالمملكة.

وسجل المتحدث ذاته أن الحضور الثقافي الناطق بالإسبانية لا يقتصر على إسبانيا وحدها، بل يشمل أيضا سفارات دول أمريكا اللاتينية، معتبرا أن استضافة فنانين وموسيقيين من كولومبيا أو المكسيك، على سبيل المثال، يندرج ضمن دينامية ثقافية مشتركة تعود بالنفع على الجميع، وتعزز غنى الفضاء الثقافي الإسباني بالمغرب.

وفي هذا الإطار، أبرز السفير أن الثقافة الناطقة بالإسبانية تشكل محورا مركزيا في برمجة 2026، لافتا إلى أن التفاعل التاريخي بين المجتمعين المغربي والإسباني أفرز تراثا مشتركا، ماديا ولاماديا، يتمثل أساسا في التراث المغربي الأندلسي، الذي سيحظى باهتمام خاص من خلال أنشطة تشمل الهندسة المعمارية والموسيقى وفن الطبخ. وأوضح أن هذا الأخير سيواكب مختلف محطات السنة، مع برمجة خاصة خلال شهر رمضان تحت عنوان "ليالي رمضان"، تتضمن تسع حفلات موسيقية أندلسية في ست مدن مغربية، مؤكدا أهمية هذا التراث المشترك، خاصة في شمال المملكة.



من جانبه، أكد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، دعمه لمثل هذه المبادرات التي تحتفي بالثقافة المشتركة، معتبرا إياها رافعة أساسية للتقارب الإنساني ووسيلة فعالة لتعميق المعرفة المتبادلة بين الشعوب. واعتبر أن الظرفية الدولية الراهنة، بما تحمله من توترات، تجعل من الثقافة حاجة ملحة وأداة لا غنى عنها للحوار وبناء جسور التفاهم، مشيرا إلى تجربة تنظيم معرض كبير للتراث المشترك بشراكة مع مؤسسات إسبانية، ومؤكدا أن هذا التراث يتجاوز الحدود الوطنية ليشكل إرثا إنسانيا مشتركا.

وأبرز قطبي أن التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا تُوّج بتنظيم معارض كبرى بمؤسسات ثقافية مرموقة، من بينها متحف علم الآثار وعلوم الأرض ومتحف رينا صوفيا للفن الحديث والمعاصر، حيث جرى الاحتفاء بالتاريخ المشترك وقيم الصداقة من خلال التعبير الفني. كما شدد على أهمية التكوين المستمر في المجال الثقافي والمتاحف، مؤكدا حرص المؤسسة الوطنية للمتاحف على تقاسم خبرتها مع شركائها، لا سيما في القارة الإفريقية.

وفي السياق ذاته، أوضحت مار أهومادا سانشيز، المديرة العامة لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، أن المؤسسة تشتغل على برامج متعددة تروم التعريف بالثقافات وتعزيز قيم التعدد والحوار في الفضاء المتوسطي، مشيرة إلى تنظيم لقاءات بالمغرب بشراكة مع وزارتي الخارجية في البلدين. وأضافت أن المؤسسة تسعى إلى تعزيز حضورها، خاصة في مدينتي تطوان، عاصمة المتوسط للحوار، والصويرة، التي ستحتضن عددا من التظاهرات الثقافية.

وأكدت المسؤولة ذاتها أن المؤسسة تطور سنويا برامجها الثقافية، التي سيتم تعزيزها هذه السنة بعد التداول في مختلف المقترحات، لا سيما تلك المرتبطة بالأنشطة المزمع تنظيمها بتطوان والصويرة. كما أعلنت عن احتضان الصويرة، خلال الشهر الجاري، للدورة الرابعة لإحدى الفعاليات الثقافية التي ستتضمن موائد مستديرة ونقاشات ومحاضرات، إلى جانب مشاركة المؤسسة في معرض الكتاب بالرباط، بمناسبة اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو.

وختمت أهومادا سانشيز بالتأكيد على مشاركة المؤسسة في تظاهرات ثقافية أخرى، من بينها برنامج "أندلسيات الصويرة" ومهرجان الموسيقى المتوسطية، إضافة إلى أنشطة بتطوان، مبرزة أن اختيار المؤسسة مركزا من الدرجة الثانية من قبل اليونسكو يفتح آفاقا جديدة للعمل في مجال الثقافة والدبلوماسية الثقافية.

مقالات ذات صلة

الحكومة تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا بشرية للفيضانات وتعلن التعبئة لمواكبة التطورات
سياسة

الحكومة تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا بشرية للفيضانات وتعلن التعبئة لمواكبة التطورات

البوابة بريس - الرباط أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس،...

0 تعليقات
مجلس الحكومة يصادق على قوانين للخبرة القضائية والمراقبة الداخلية ويتدارس تطورات الفيضانات
سياسة

مجلس الحكومة يصادق على قوانين للخبرة القضائية والمراقبة الداخلية ويتدارس تطورات الفيضانات

البوابة بريس - الرباط صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 01.24...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أضف تعليقًا

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL