بقلم: حسنية البزيوي
أصبحت كرة القدم اليوم مرآة صافية تعكس نفسية الشعوب أكثر مما تعكس آداء اللاعبين في الملعب.
فعندما يخسر فريق ما لايخسر مباراة فقط بل نخسر حالة نفسية جماعية ونجد أنفسنا فجأة أمام موجة من التبريرات الانفعالات التي تفتح الباب أمام تفسير الهزيمة بكونها ثمرة مؤامرة أو إستهداف خارجي.
من يتحمل نحن أم الآخر ؟العوامل المناخية ؟أو وسائل التنقل أم الفنادق ؟ام التشجيع الغير المنصف للجمهور ؟أم الحشرات ؟أم الاستهداف خارجي ؟
أن جزء من مشكلة تكمن في رفضه القاطع لتحمل مسؤولية الفشل فعوض الإعتراف بالأخطاء الفنية أو ضعف الإعداد الفني ؟نلجأ لتعليق الهزيمة على التحكيم أو الإتحاد القاري أو لجهات خفية. وهذا السلوك النفسي ليس جديدا فقد تحدث عنه العديد من المفكرين مثل عبد العروي وجلال أمين.
أن المجتمعات التي تعاني من ضغوط شاملة تميل إلى تحويل الهزيمة لقضية وجودية لامجرد خسارة رياضية وتلجأ أيضا لتحويل الهزيمة لآلية نفسية للدفاع بدل التحليل المنطقي للأحداث والإنفتاح على الشعوب الأخرى والتعايش وتقبل الآخر بل حتى تقاسم الخبرات،بدل خلق عداوات ومؤامرات وهمية ممتدة.
إن تقبل الهزيمة آلية حقيقة للبداية التغيير إذا وجهت بشكل صحيح والدليل هو ماقامت به دول كروية ألمانيا وفرنسا حين حولت الهزيمة الكاسحة إلى فرصة لإعادة بناء منظومة التكوين بدل العيش على الإطلاق والبطولات السابقة فحتى فرص الفوز آنذاك كانت ليست بالصعبة لعوامل كثيرة أبرزها قلة المنتخبات المنافسة فلايمكن ان نقارن عدد الفرق في الماضي بعدها اليوم.
إن التفكير بالمؤامرة بعد كل خسارة ليس دائما نابعا من واقعية حقيقية وهذا ينسجم ما أشار إليه فلاسفة مثل كارل بوبر حيث انتقد الميل إلى تفسير كل ظاهرة معقدة.... مبالغ فيه.
أيضا لايمكن تجاهل دور الإعلام الذي يتأرجع تارة المصداقية والواقعية التي تفرض نفسها بالنظر للتطور النوعي للدول وللمنتخبات مَا يعطيها الأحقية في التأهل والفوز واللاأخلاقية واللامهنية
في التنقيص من الوعي الجماعي والعبثية في تزوير الحقائق .
يوسف وفقير – الرباطأصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قرارات تأديبية صارمة في حق كل من الجامعة الملكية المغربية لكرة...
بلاغ الديوان الملكي:في أعقاب الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية من 21 دجنبر...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني