يوسف وفقير - الرباط
انطلقت، اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، بمشاركة وازنة لمسؤولين وأعضاء من برلماني البلدين، في محطة جديدة لترسيخ الحوار السياسي والتشاور المؤسساتي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويترأس هذه الدورة من الجانب المغربي كل من رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، فيما يترأسها من الجانب الفرنسي رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، ورئيسة الجمعية الوطنية يائيل برون-بيفي، ما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا المنتدى في مسار العلاقات الثنائية.
ويتضمن برنامج الدورة أربع جلسات موضوعاتية تهم ملفات استراتيجية، تشمل الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي، وقضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وحقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة، إضافة إلى الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة، مع مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين المغاربة، إلى جانب عقد مباحثات ثنائية ونشاط دبلوماسي مكثف.
وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية، مشددا على أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب سنة 2007 يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض عليه، وفق قرارات مجلس الأمن. وأوضح أن هذا الموقف "سياسة دولة راسخة" وليس مجرد موقف ظرفي، مبرزا أن ما عبّر عنه الرئيس الفرنسي في أكتوبر 2024 يندرج في هذا السياق الثابت.
واستدل لارشيه على ذلك بزيارته لمدينة العيون في فبراير 2025، حيث اطلع على الأوراش التنموية والبنيات التحتية المنجزة لفائدة الساكنة، كما أشار إلى احتفال مجلس الشيوخ الفرنسي، لأول مرة، بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. واقترح، في السياق ذاته، إبرام معاهدة ثنائية جديدة بين المغرب وفرنسا تتضمن شقا برلمانيا قويا، من أجل ترسيخ الشراكة الاستثنائية المعززة بين البلدين.
من جانبه، أكد رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد أن دور فرنسا في اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي كان فاعلا ومنسجما مع دعمها الثابت للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الوحيد والنهائي لهذا النزاع المفتعل. وأبرز أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق دينامية إيجابية تطمح إلى إضفاء قيمة مضافة على شراكة متينة، من خلال مناقشة قضايا كبرى ذات رهانات مجتمعية واستراتيجية.
وسجل ولد الرشيد أن تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة يظل مدخلا أساسيا لتعميق المسار الديمقراطي وتعزيز التماسك الاجتماعي، مذكرا بأن إصلاح مدونة الأسرة شكّل محطة مؤسسة في مسار إنصاف المرأة، في إطار رؤية ملكية تجمع بين الاجتهاد المسؤول ومتطلبات التحديث، ومؤكدا أن الدينامية الإصلاحية الجارية تندرج في الاتجاه نفسه.
وفي الشق الاقتصادي، اعتبر رئيس مجلس المستشارين أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا من أكثر الشراكات الثنائية رسوخا في الفضاء الأورو-متوسطي وإفريقيا، مشيرا إلى أن هذه الدينامية تعززت بالمشاريع والاتفاقيات الاستراتيجية التي أعقبت الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خاصة في مجالات الصناعة المتقدمة والنقل والطاقة. كما شدد على أن الانتقال الطاقي الذي أرساه المغرب يفتح آفاقا واعدة لتعميق التعاون الثنائي، خصوصا في مجال الهيدروجين الأخضر وبناء سلاسل قيمة مشتركة.
ويكرس المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي مكانته كفضاء للحوار وتبادل الرؤى وتنسيق المواقف بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم المصالح المشتركة ويمنح التعاون البرلماني بين الرباط وباريس بعدا استراتيجيا متجددا، في ظل إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة وتوسيع آفاقها على ضفتي المتوسط.
أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار تلقيه ترشيح محمد شوكي لرئاسة الحزب، بعد انتهاء فترة وضع الترشيحات، وقرر إحالته...
يوسف وفقير - الرباطأجمعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول السياسات العامة، المخصصة لموضوع "السياسة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني