يوسف وفقير - الرباط
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن المقارنة بين وتيرة بناء ملاعب كرة القدم استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية، وبين وتيرة إيواء المتضررين من زلزال الحوز، "غير منصفة ولا تستقيم واقعيا".
المنصوري التي كانت تتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين ، ردت على انتقادات النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني التي اعتبرت أن إيواء الضحايا يسير "ببطء غير مبرر"، قائلة:
"لا يمكن مقارنة ما لا يقارَن".
وأوضحت الوزيرة أن التأخر الذي يسجل في بعض المناطق مرتبط بطبيعة المجال الجبلي وتحدياته، خصوصا في الفترات التي تشهد تساقط الثلوج وصعوبة الولوج، مؤكدة أن إيصال مواد البناء في مثل هذه الظروف "عملية معقدة رغم الجهود المبذولة والدعم المالي المخصص للأسر المتضررة".
من جهتها، انتقدت التامني ما وصفته باللغة الشعاراتية للحكومة، معتبرة أن تدبير الملف جعل كرامة الناس تتحول إلى أرقام، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي تعرفها بعض الدواوير ما هي إلا انعكاس مباشر لمعاناة الساكنة.
وفي محور آخر، كشفت المنصوري عن تطور ملموس في برنامج مدن بدون صفيح، مشيرة إلى أن عدد الأسر المستفيدة ارتفع بشكل لافت من 6200 أسرة سنويا خلال الفترة ما بين 2018 و2021، إلى حوالي 18 ألف أسرة سنويا ما بين 2022 و2025.
وأضافت أن الوزارة شددت المراقبة للحد من تمدد السكن العشوائي، مع اعتماد سجل وطني لضبط المستفيدين وضمان توجيه البرامج للفئات المستحقة، مبرزة أن البرنامج الخماسي 2024-2028 يستهدف لوحده 120 ألف أسرة.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزيرة، فقد استفادت إلى حدود نونبر 2025 أكثر من 373 ألف و927 أسرة من هذا البرنامج، فيما تم الإعلان عن 62 مدينة بدون صفيح. وأكدت المنصوري أن السمارة والعيون انضمتا مؤخرا إلى اللائحة، وأن مدينتين إضافيتين ستلتحقان بها خلال الشهر الجاري.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!