الجمعة, 24 أبريل 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المغرب في المرتبة 51 عالمياً ضمن مؤشر المخاطر الطبيعية: تحديات متزايدة في مواجهة الأعاصير والفيضانات والجفاف

السبت 27 سبتمبر 2025 905
مشاركة:
المغرب في المرتبة 51 عالمياً ضمن مؤشر المخاطر الطبيعية: تحديات متزايدة في مواجهة الأعاصير والفيضانات والجفاف

يوسف وفقير - الرباط

كشف تقرير مؤشر المخاطر العالمية (WRI) لسنة 2025، الصادر عن معهد القانون الدولي للسلام والنزاعات المسلحة (IFHV) و"تحالف التنمية" (Bündnis Entwicklung Hilft)، عن تصنيف المغرب في المركز الـ 51 عالميا ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية، التي تشمل الأعاصير والفيضانات والجفاف والزلازل، إلى جانب المخاطر المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر.

وعلى الصعيد المغاربي، حل المغرب في المرتبة الثانية بعد ليبيا التي جاءت في المركز الـ 31 عالميا، بينما احتلت الجزائر المرتبة الـ 59، وجاءت موريتانيا وتونس في المراتب الـ 61 والـ 67 على التوالي. أما على المستوى العالمي، فقد تصدرت الفلبين التصنيف باعتبارها الدولة الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية، تلتها الهند في المرتبة الثانية، وإندونيسيا في المركز الثالث، فيما جاءت إمارة موناكو في ذيل القائمة باعتبارها الأقل تعرضا لهذه التحديات.

وأوضح التقرير أن ملايين الأشخاص حول العالم يتأثرون سنويا بالكوارث الناتجة عن الأحداث الطبيعية القصوى، مبرزا أن خطورة هذه الظواهر لا تعتمد فقط على قوتها، بل على قدرة المجتمعات والدول على مواجهتها. وأكد أن ضعف البنية التحتية، وانتشار الفقر، واتساع الفوارق الاجتماعية، إضافة إلى محدودية الولوج إلى خدمات الصحة العامة، كلها عوامل تزيد من هشاشة المجتمعات وتجعلها أكثر عرضة لتبعات الكوارث.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفيضانات تعد من أكثر الكوارث شيوعا وتدميرا، إذ شكلت خلال الفترة ما بين 2000 و2009 نحو 44 في المائة من مجموع الكوارث العالمية، وأثرت على أكثر من 1.6 مليار شخص، متسببة في خسائر اقتصادية تجاوزت 650 مليار دولار أمريكي. كما شدد التقرير على أن مخاطر الفيضانات تتفاقم بفعل التغير المناخي والتدخل البشري في الأنظمة البيئية، وأن مواجهتها تتطلب حلولا متكاملة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة للإنذار المبكر، والمعرفة التقليدية، والمقاربات القائمة على الطبيعة.

وأكدت الوثيقة أن الأحداث الطبيعية القصوى لا يمكن منعها بشكل مباشر، غير أن تقليل مخاطرها يظل ممكنا عبر تبني استراتيجيات شاملة لمكافحة الفقر والجوع، وتحسين التعليم والصحة، وتطوير خطط الاستعداد المسبق. كما أبرزت أن السياسات العامة تلعب دورا محوريا في تعزيز المرونة المجتمعية، من خلال إرساء هياكل لامركزية واتخاذ قرارات تشاركية، وتوجيه الموارد نحو المناطق الأكثر هشاشة.

وخلص التقرير إلى أن الاستثمار في التخطيط الاستباقي والوقاية يظل السبيل الأمثل لتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية، مشددا على أن مسؤولية مواجهة المخاطر الطبيعية لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تستلزم أيضا إشراك المجتمعات المحلية في وضع وتنفيذ التدابير الكفيلة بالتصدي لتحديات مستقبلية متنامية.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

إيموزار كندر بين الخطاب التنموي والواقع الاجتماعي: قراءة نقدية في التسويق الترابي
مجتمع

إيموزار كندر بين الخطاب التنموي والواقع الاجتماعي: قراءة نقدية في التسويق الترابي

إيموزار كندر تُقدَّم في الخطاب الرسمي والإعلامي كفضاء واعد للاستثمار بفضل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، غير أن الواقع يكشف عن...

0 تعليقات
اش خاصك ألمعلّم… ستيلو وورقة أمولاي...
مجتمع

اش خاصك ألمعلّم… ستيلو وورقة أمولاي...

يوسف وفقيرفي الوقت الذي ينتظر فيه الصانع التقليدي المغربي التفاتة حقيقية تُنقذه من هشاشة تتفاقم سنة بعد أخرى، خرجت علينا...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL