الجمعة, 24 أبريل 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المغرب يحذر: مأساة غزة اختبار للضمير العالمي وتهديد لسلام المتوسط

الجمعة 12 سبتمبر 2025 652
مشاركة:
المغرب يحذر: مأساة غزة اختبار للضمير العالمي وتهديد لسلام المتوسط

يوسف وفقير - الرباط

لم يعد ما يجري في قطاع غزة شأنا محصورا في أروقة القانون الدولي أو ملفات المؤسسات الأممية، بل تحوّل إلى جرح مفتوح يختبر إنسانية العالم بأسره. بهذه العبارات المكثفة رسم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، صورة قاتمة للوضع، مؤكدا أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس، يرفض بشكل مطلق الممارسات التي تقوض استقرار المنطقة وتنسف أي أفق للسلام.

جاء ذلك في الندوة الصحفية التي أعقبت افتتاح أشغال الخلوة رفيعة المستوى حول مستقبل العلاقات الأورو-متوسطية، المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، بمشاركة دوبرافكا سويكا، المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون المتوسط. المناسبة لم تكن عادية، إذ تزامنت مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في غزة، وما تثيره من تحديات غير مسبوقة تمس الأمن والسلم في الفضاء المتوسطي برمته.

وأوضح بوريطة أن ما تقوم به إسرائيل من تهجير وتجويع واستهداف للمدنيين لا يمثل فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يهدد الأمن والاستقرار العالميين. وأضاف أن هذه الأفعال تضرب في العمق أسس المشروع الأورو-متوسطي الذي بُني على معادلة واضحة: لا سلام في المتوسط دون سلام في الشرق الأوسط.

ولم يتردد الوزير في التحذير من خطورة التصريحات التي تتحدث عن ترحيل سكان غزة، معتبرا إياها دعوة مباشرة لنسف عقود من الجهود الرامية إلى ترسيخ حل الدولتين. كما شدد على أن المساس بالقدس، بما لها من رمزية كبرى باعتبارها فضاء للتعايش، يشكل خطرا مضاعفا، لأنه يحول نزاعا سياسيا إلى صراع ديني مفتوح على التطرف والكراهية.

وأشار بوريطة إلى أن المغرب دان بشدة الهجوم الإسرائيلي الأخير على دولة قطر، وأيد الدعوة إلى عقد قمة عربية إسلامية عاجلة لمواجهة هذا الوضع. كما أكد أن المملكة تنخرط في جهود التعبئة داخل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لكنها في الوقت ذاته تظل متمسكة بخيار السلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

وختم الوزير بالتشديد على أن لا استقرار ممكنا في المنطقة دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. أما كل التدابير التي تحاول تجاوز هذا الحل، فستبقى محاولات عقيمة لا تنتج سوى مزيد من التوتر والانغلاق، ولن تلغي أبدا حقيقة أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الأمل في سلام عادل وشامل.

”.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

إيموزار كندر بين الخطاب التنموي والواقع الاجتماعي: قراءة نقدية في التسويق الترابي
مجتمع

إيموزار كندر بين الخطاب التنموي والواقع الاجتماعي: قراءة نقدية في التسويق الترابي

إيموزار كندر تُقدَّم في الخطاب الرسمي والإعلامي كفضاء واعد للاستثمار بفضل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية، غير أن الواقع يكشف عن...

0 تعليقات
اش خاصك ألمعلّم… ستيلو وورقة أمولاي...
مجتمع

اش خاصك ألمعلّم… ستيلو وورقة أمولاي...

يوسف وفقيرفي الوقت الذي ينتظر فيه الصانع التقليدي المغربي التفاتة حقيقية تُنقذه من هشاشة تتفاقم سنة بعد أخرى، خرجت علينا...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL