حطّت طائرة خاصة بمطار الحسن الأول بمدينة العيون، كان على متنها مهدي بنسعيد ورشيد داتي والوفد المرافق لهما، حيث كان في استقبالهما عدد من المنتخبين المحليين، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وأمام عدسات كاميرا وسائل الإعلام، الواعية بأهمية هذه الزيارة الآتية بعد أشهر قليلة من اعتراف الجمهورية الفرنسية، على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون، بسيادة المغرب على صحرائه.
وقد انطلق الوفد مباشرة من المطار إلى مدينة طرفاية، على بُعد 100 كيلومتر شمال العيون، حيث سيستهل زيارته بجولة في مختلف مرافق متحف «أنطوان دو سانت إكزوبيري»، الذي يوثق التاريخ الحافل للبريد الجوي بالمنطقة.
بعد ذلك، يُرتقب أن يقوم الوفد بزيارة معلمة «كاسامار»، لما لها من حمولة تاريخية، إذ تنتصب منذ أكثر من 140 سنة على المحيط الأطلسي، متحدية بذلك كل المتغيرات وتبعات الزمن منذ تشييدها سنة 1878 من لدن الرحالة والمهندس الأسكتلندي دونالد ماكينزي، قبل أن يمرّ بها المستعمرون الإسبان، ليحررها السلطان الحسن الأول عام 1885.
ويتوجه الوفد، عقب زيارة «كاسامار»، مباشرة، إلى مدينة العيون، حيث سيلتقي الوزيران بأعضاء الرابطة الفرنسية بالعيون، التي تم تأسيسها مؤخراً للإشراف على المركز الثقافي الفرنسي بالمدينة.
هذا، ومن المرتقب أن يعطي محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ونظيرته الفرنسية رشيدة داتي، الانطلاقة الرسمية للرابطة الفرنسية بالعيون، كأول مشروع ثقافي رسمي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، يأتي ترجمة للاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.