في الأيام الأخيرة، انبهر سكان المغرب بتساقط الثلوج، التي أضفت طابعا ساحرا على المرتفعات الجبلية بلباسها الأبيض الجميل.
ورغم هذه اللوحة الطبيعية الخلابة، إلا أن بال غالبية سكان المرتفعات الجبلية يتجه نحو طريقة توفير الدفء لأسرهم، حيث يعتبر الحصول على الحطب أمرا ضروريا بالنسبة للسكان المحليين، خاصة مع وجود شريحة من المجتمع تعتمد بشكل كبير على الفلاحة كمصدر رئيسي للعيش ولكسب قوت يومهم. ولكن مع قلة التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، تتأثر هذه الشريحة بشكل كبير، حيث تنخفض إيراداتهم وتتوقف معظم ممارساتهم الاقتصادية، مما يجعلهم عاجزين عن تحمل تكاليف الحطب لتدفئة منازلهم، مما يعرضهم لخطر البرد القارس.
ونتيجة لهذا الوضع الصعب، تواجه السكان العديد من المشاكل مثل ارتفاع أسعار الحطب وصعوبة الوصول إليه بسبب انقطاع الطرق من جهة وبسبب قلة اليد من جهة أخرى. فالتحدي الأساسي الذي يواجههم هو الصعوبات المالية التي تصاحب شراء الحطب، حيث يصبح ذلك مستحيلا للعديد من الأسر، خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية نتيجة للجفاف، الأمر الذي يجعل هذه الأسر عرضة للبرد والأمراض المرتبطة بالبرودة.
ومع تزايد الطلب على الحطب خلال فصل الشتاء، يرتفع سعره بشكل كبير، مما يجعله خارج متناول العديد من الأسر. بالإضافة إلى ذلك، يواجه السكان صعوبة في العثور على بدائل للحطب، حيث يضطرون إلى الاعتماد على جمعه من الغابات المجاورة، مما يتطلب جهدا ووقتا طويلا ويشكل مغامرة خطيرة خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية التي تعرفها بلادنا.