الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

بيان بخصوص تفشي “منتحلي” مهنة الصحافة والمطالبة بالحد من “الظاهرة”

الأحد 07 ديسمبر 2025 1583
مشاركة:
بيان بخصوص تفشي “منتحلي” مهنة الصحافة والمطالبة بالحد من “الظاهرة”

في سياق وطني يتسم بنقاش مجتمعي حاد حول مهنة الصحافة وأخلاقياتها، وأمام تنامي ظاهرة "التفاهة" ونشر الأخبار الزائفة التي أضحت تهدد السلم الاجتماعي وتضلل الرأي العام؛ تتابع كل من مؤسستي صفروبريسوالبوابة بريس بقلق بالغ واستياء عميق، الفوضى العارمة التي يعرفها قطاع النشر الإلكتروني بإقليم صفرو، والمتمثلة في التناسل السرطاني لصفحات فايسبوكية منها ما هو معروف ومنها ما هو مجهول الهوية، نصبت نفسها بديلاً عن المقاولات الصحفية المهيكلة والقانونية.

وبناءً على المعاينة الميدانية ورصد الخروقات السافرة للقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، فإننا في مؤسستي صفروبريس والبوابة بريس نعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

استنكارنا وإدانتنا بأشد العبارات إقدام أشخاص لا تربطهم أي صلة بالجسم الصحفي، ولا يتوفرون على البطاقة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة، على انتحال صفة "صحفي مهني"، حاملين ميكروفونات وهواتف ذكية، ويمارسون التصويرواللايفات والاستجواب في الشارع العام ومقرّات الإدارات، في خرق سافر للقانون وتطاول على مهنة ينظمها القانون.

إشادتنا بمقاربة السلطات الإقليمية التي تتعامل فقط وحصريا مع قنوات القطب العمومي والجرائد القانونية وتحميلنا جزء كبير من المسؤوليةللسلطات المحلية والإدارات العمومية من خلال تسجيلنا وباستغراب كبير، وأسف شديد، التجاوب غير المفهوم لبعض رجال السلطة المحلية والمنتخبين ومسؤولي الإدارات العمومية مع أصحاب هذه الصفحات العشوائية. حيث يتم استدعاؤهم لتغطية الأنشطة الرسمية، وتزويدهم بالمعلومات، بل وتفضيلهم أحياناً على المنابر الإعلامية القانونية والمهنية. إن هذا التعامل يعتبر تطبيعاً مع الفوضى، وتشجيعاً مباشراً على خرق القانون، ومساهمة في قتل الصحافة الجادة والمهنية.

اعتبارنا أن الصفحات الفايسبوكية غير التابعة للمقاولات الإعلامية هي كيانات غير قانونية وعلى الخصوص التي تقوم بنشر الأخبار وتغطية الأحداث بصفة دورية دون أن تتوفر على مدير نشر وصحفيين مهنيين وملاءمة قانونية، ولا يحق لها ممارسة مهام الصحافة والنشر، وما يصدر عنها لا يعدو أن يكون "محتوى عشوائياً" يفتقد للمصداقية والمهنية.

وأمام هذا الوضع الكارثي، فإننا نلتمس من جناب وكيل الملك المحترم، إعطاء تعليماته للضابطة القضائية من أجل:

• فتح تحقيقات معمقة مع مسيري هذه الصفحات التي تلعب دور "الجرائد" دون سند قانوني.

• تفعيل المتابعة القضائية في حق كل من ثبت تورطه في جريمة "انتحال صفة ينظمها القانون" طبقاً لمقتضيات القانون لجاري به العمل.

• حماية المجتمع من الابتزاز والتشهير الذي يمارسه بعض هؤلاء الدخلاء تحت غطاء "العمل الصحفي".

وإذ ندق ناقوس الخطر، فإننا نؤكد أن الصحافة مهنة نبيلة وليست مهنة من لا مهنة له، وأننا لن ندخر جهداً في فضح هذه الممارسات وسلك جميع المساطر القانونية لتحصين المشهد الإعلامي بإقليم صفرو.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL