الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD تطالب بوقف استنزاف الأساتذة وربط المسؤولية بالمحاسبة

الخميس 22 يناير 2026 1020
مشاركة:
النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين  FSD تطالب بوقف استنزاف الأساتذة وربط المسؤولية بالمحاسبة

في بيان لها توصلت به الجريدة الالكترونية "البوابة بريس" عبرت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية FSD عن غياب إطار نظري محكم يوجه بوصلة التعليم والتعلم، وبعد ثلاث سنوات من الاختبار والتجريب، تستمر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في إدارة مشروع المدارس الرائدة من مقارها بالعاصمة الرباط حيث احتفظت لنفسها بقرار التخطيط والتحكم في إعداد الدروس في جميع المستويات والمواد الأساسية، وصياغتها في شرائح رقمية تعممها على كل مدارس الريادة بجميع الجهات سواء بأكدال أو أيت بوكماز، في مركزية مفرطة قل نظيرها في النظم الإدارية والتربوية المعاصرة.

وفي خضم كل هذا، حسب نص بيان النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية FSD اعتبرت أن التكوينات ضعيفة كما ونوعا، لا ترقى إلى مستوى التحولات المعلنة أو المنتظرة من إصلاح منظومة التربية والتكوين، حيث جُرّد الأستاذ من دوره البيداغوجي، وحُوّل إلى مجرّد منفّذ يردّد ما كُتب له على شاشة العرض دون فرصة التعديل أو الإبداع، ويسارع الزمن بالنقر على مؤشر الليزر لتمرير شرائح دروس لطالما اشتكى من طولها وكثرة أخطائها، في حين سلبت منه سلطة التقدير والتقييم، وأثقل كاهله بمهام شكلية يلاحق فيها مواعيد حددها موظفون بالرباط دون اعتبار لخصوصيات المؤسسات والأقسام، في تعارض تام مع شعار مهننة التربية والتكوين وخطته.

كما زادت واقعة تسريب الامتحانات، وما رافقها من ارتجالية واضحة في تدبير الأزمة، من تعميق حالة الارتباك داخل مؤسسات الريادة، حيث جرى التعاطي مع حدث خطير يمس مصداقية التقويم عبر بلاغات ورسائل واتسابية غير رسمية وفي أوقات متأخرة من الليل، بما يعكس غياب قنوات تواصل مؤسساتية مسؤولة ويكرّس منطق الارتجال بدل الحكامة. وقد أسهم هذا الأسلوب في تعميق إحساس الأستاذات والأساتذة بالاستخفاف وعدم التقدير، نتيجة تجاهل معاناتهم وجهودهم المبذولة، دون أي اعتذار صريح أو اعتراف، في مس مباشر بالثقة المفترض أن يقوم عليها أي إصلاح تربوي جاد.

وإذ تتابع النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية FSD، ما يفرزه هذا المشروع من اختلالات بنيوية، فإنها:

 تسجل بقلق بالغ تحول الأولوية من جوهر العملية التربوية إلى منطق الشكل والإجراءات، ومن التعلم إلى التدبير التقني للمواعيد والمنصات، الأمر الذي أفقد المؤسسات التعليمية إمكانية إنجاز روائز حقيقية لتقويم التعلمات الأساس، وجعلها رهينة ترتيبات مركزية أثبتت عجزها عن توفير بدائل بيداغوجية ناجعة؛

 تحيّتها العالية لنساء ورجال التعليم، وتثمينها لتضحياتهم والجهود اليومية الجبارة التي يبذلونها لإنجاح العملية التعليمية-التعلمية، في ظل تراكم المعيقات والإكراهات المهنية والتنظيمية والبيداغوجية، وما يرافقها من ضغط واستنزاف، مؤكدة أن أي إصلاح حقيقي للمدرسة العمومية لا يمكن أن ينجح إلا برد الاعتبار للأستاذ، إنصافا وتمكينا واحتراما لدوره المركزي؛

 تضامنها المطلق مع أستاذات وأساتذة مؤسسات الريادة الرافضين للصيغة الحالية للمراقبة المستمرة والتتبّع الرقمي، لما تسببه من استنزاف زمني ومهني وضرب لاستقلالية الفعل التربوي؛

 استنكارها الشديد لواقعة تسريب الامتحانات والذي لا يستدعي فقط التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة بقدر ما يستلزم التقييم للمشروع قبل أن يكون حقلا تجريبيا بدل الإصلاح الملغوم؛

 مطالبتها بإيقاف عملية الاستنزاف الممنهج التي تقوم بها الوزارة في حق القواعد الأستاذية، عبر إلزامهم بمهام إضافية خارج الأطر القانونية والتنظيمية، من بينها مسطرة مسك الكفايات بمؤسسات مدارس الريادة، وما يترتب عنها من ضغط مهني وزمني يمس جوهر العمل التربوي؛

 مطالبتها بإقرار تعويض شهري قار ومحفز لكافة الأطر التربوية بمؤسسات الريادة مقابل المهام الإضافية وتقديرا لدورهم المحوري لنجاح هذا المشروع بما ينسجم مع مبدأ الإنصاف والعدالة المهنية؛

 دعوتـها وزارة التربية الوطنية إلى التخلي عن النظام الإداري المركزي المتصلب، الذي ثبت فشله منذ قرون ولم يعد منسجمًا مع روح الدستور ولا مع متطلبات الحكامة الجيدة وتحديات المرحلة الراهنة؛

 تحميلها الجهات الوصية المسؤولية الكاملة عمّا قد ينجم عن فرض هذه الصيغة من احتقان داخل المؤسسات التعليمية، مع الدعوة إلى فتح حوار مهني–نقابي عاجل ومسؤول لإعادة تنظيم منظومة التقويم، بما يحفظ الزمن المدرسي ويخدم أهداف الإصلاح الحقيقي؛

 دعوتـها الشغيلة التعليمية إلى التعبئة الواعية والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن كرامة الأستاذات والأساتذة، وصونا للمدرسة العمومية من العبث والتجريب غير المسؤول.

إن المكتب الوطني، وهو يعبر عن هذا الموقف المسؤول، يؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يفرض بالمنصات والمذكرات، ولا يدار بالمركزية والتجريب، بل يُبنى على الثقة في نساء ورجال التعليم، والإنصات للفاعلين الميدانيين، وضمان شروط العمل اللائق داخل المدرسة العمومية.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL