يوسف وفقير - الرباط
في مباراة أقرب إلى فيلم درامي، امتزج فيها التوتر الكروي بالخشونة المفرطة والاحتقان الجماهيري، خسر المنتخب الوطني المغربي لقب كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد، في نهائي ماراثوني احتضنه، مساء الأحد 18 يناير 2026، ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وامتد إلى الأشواط الإضافية بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
ودخل "أسود الأطلس" المواجهة بطموح كتابة التاريخ وانتزاع اللقب القاري الثاني، غير أن مجريات اللقاء سارت في اتجاه مغاير، في ظل اندفاع بدني قوي من الجانب السنغالي، اتسم في فترات عديدة بالعنف في الالتحامات، ما انعكس على إيقاع المباراة وأثار استياء الجماهير الحاضرة في المدرجات.
وشهدت الدقائق الأولى جسّ نبض متبادلا، مع أول تهديد سنغالي في الدقيقة الخامسة من كرة ثابتة، تصدى لها الحارس ياسين بونو بنجاح، قبل أن يواصل هذا الأخير تألقه بتدخل حاسم أمام ليامان ندياي في الدقيقة 38. وردّ المنتخب المغربي بمحاولات محتشمة، أبرزها رأسية نايف أكرد في الدقيقة 40، لم تجد طريقها إلى الشباك.
وعرفت المواجهة احتكاكات قوية وتدخلات خشنة، تُوجت بإصابة دامية لنائل العيناوي في الدقيقة 66 بعد التحام عنيف، في مشهد لخص الطابع البدني القاسي الذي طغى على المباراة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو في المدرجات التي شهدت توترا واضحا وسلوكات غير رياضية من جزء من الجمهور السنغالي.
وفي الشوط الثاني، ضغط "أسود الأطلس" بقوة، وأهدر أيوب الكعبي فرصا حقيقية للتسجيل، أبرزها في الدقيقة 58 حين انفرد بالحارس إدوارد ميندي، قبل أن يواصل الدفاع السنغالي صموده بقيادة كاليدو كوليبالي، في ظل غياب الفعالية الهجومية للمغاربة.
وبلغ التوتر ذروته في الوقت بدل الضائع، حين تدخلت تقنية "الفار" للإعلان عن ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة 90+7، بعد خطأ من المدافع مالك ضيوف، ما أثار احتجاجا شديدا من الطاقم السنغالي، كاد يتطور إلى انسحاب من أرضية الملعب، قبل أن يتدخل ساديو ماني لتهدئة الوضع. غير أن براهيم دياز أهدر ركلة الجزاء، بعدما تصدى لها الحارس ميندي، لتستمر المباراة إلى الأشواط الإضافية.
وفي الدقيقة 94، استغل "أسود التيرانغا" هجمة مرتدة منظمة، تُوجت بهدف قاتل وقعه بابي غي بتسديدة قوية استقرت في شباك بونو، مانحة السنغال أفضلية حاسمة. ورغم محاولات المغاربة المتأخرة، أبرزها رأسية نايف أكرد التي ارتطمت بالعارضة، وتسديدات النصيري والزلزولي، فإن النجاعة غابت في اللحظة الحاسمة.
وانتهت المواجهة بتتويج سنغالي مستفز في سياقه، في مباراة ستظل عالقة في الذاكرة ليس فقط لسيناريوها الدرامي، بل أيضا لما رافقها من عنف داخل الملعب وسلوكات جماهيرية بعيدة عن الروح الرياضية، حرمت "أسود الأطلس" من لقب كانوا الأقرب إليه، وفرضت نهاية حزينة لمشوار مميز في بطولة احتضنها المغرب بنجاح تنظيمي كبير.
بقلم: عبد العزيز الخبشيضياع كأس إفريقيا من المغرب، إن صح وصفه بالضياع، لا يمكن أن يوقف مسير بلد اختار منذ...
يوسف وفقير - الرباطأكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن كأس الأمم الإفريقية التي احتضنها المغرب تعدّ النسخة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني