يوسف وفقير - الرباط
احتضنت العاصمة التنزانية دار السلام، صباح اليوم الجمعة، اجتماعا مفصليا للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في محطة وُصفت بالحاسمة بالنظر إلى ثقل الملفات المطروحة، وفي مقدمتها تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، ومنظومة التحكيم، إلى جانب مشاريع مالية وتنظيمية كبرى تمتد لسنوات مقبلة.
وافتتح باتريس موتسيبي أشغال الاجتماع بكلمة رسمية أعقبتها مناقشات مستفيضة حول التقارير المرتبطة بأحداث نهائي "كان المغرب 2025"، حيث استعرض أعضاء المكتب التنفيذي خلاصات لجنة الانضباط وتقارير مسؤولي التحكيم ومشغلي تقنية الفيديو، في أفق بلورة قرارات أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب موتسيبي، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع، عن أسفه الشديد لما رافق المباراة النهائية من سلوكيات وصفها بغير المقبولة، مؤكداً أن مثل هذه الأحداث لا ينبغي أن تتكرر، لما لها من تأثير سلبي على صورة كرة القدم الإفريقية. وشدد على أن الاتحاد ماضٍ في مراجعة لوائحه وقوانينه الأساسية لضمان ملاءمة العقوبات مع جسامة المخالفات، مع اعتماد جزاءات "ردعية وقاسية" ضد أي جهة أو فرد يمس بسمعة المسابقات القارية.
وفي مقابل ذلك، خص رئيس الكاف المغرب بإشادة واسعة، منوها بجودة التنظيم والبنية التحتية التي وفرتها المملكة، ومثمنا الدور الذي اضطلع به الملك محمد السادس، وكذا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها فوزي لقجع، إلى جانب مختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح الدورة. واعتبر أن النسخة المغربية شكلت نموذجا ملهما للبطولات المقبلة، رغم ما شاب النهائي من تجاوزات.
وعلى مستوى التحكيم، أكد موتسيبي التزام الاتحاد بمبدأ النزاهة والحياد، مشيرا إلى أن القرارات المتخذة خلال النهائي كانت، وفق التقارير التقنية، "صائبة وحكيمة". كما أوضح أن المكتب التنفيذي بصدد تقييم شامل لأداء حكام الساحة ومشغلي تقنية "الفار"، مع دراسة تحديث بدلات التنقل والمصاريف اليومية للحكام ومراقبي المباريات وأعضاء اللجان، في إطار إصلاح إداري يهدف إلى تعزيز الاحترافية.
ولم يقتصر الاجتماع على الجانب الانضباطي، إذ ناقش أعضاء المكتب التنفيذي أجندة البطولات القارية لسنة 2026، بما في ذلك مقترح تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 17 مارس إلى 3 أبريل، تليها بطولة أمم إفريقيا لكرة الصالات في الشهر ذاته. كما جرى التطرق إلى مواعيد نهائيات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، فضلا عن مقترح إقامة بطولة كرة القدم الشاطئية في نوفمبر 2026، وتوسيع مشروع دوري أبطال إفريقيا للسيدات.
وفي سياق الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، تداول المجتمعون تفاصيل مناقصة مالية كبرى تُقدّر قيمتها بمليار دولار على مدى ثماني سنوات، تروم تعزيز الموارد المالية وضمان استدامة المشاريع الكروية بالقارة. كما تمت مناقشة ملفات استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا لسنوات 2028 و2032 و2036، إضافة إلى مشروع "دوري الأمم الإفريقية" المرتقب إطلاقه في صيغ متعددة تمتد إلى غاية 2037.
ويعكس هذا الاجتماع توجها واضحا لدى الكاف نحو إعادة ضبط منظومته القانونية والتنظيمية، وترسيخ معايير أكثر صرامة في الانضباط والحوكمة، مع الحفاظ على دينامية تطوير المسابقات القارية، في مرحلة تسعى فيها كرة القدم الإفريقية إلى تثبيت موقعها على الساحة الدولية بمزيد من الشفافية والاحترافية.
يوسف وفقير - الرباطأشاد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بنجاح المغرب في تنظيم...
يوسف وفقير – الرباطأعادت تصريحات متناقضة صادرة عن مسؤولين رياضيين في جنوب إفريقيا الجدل حول مصير استضافة كأس أمم إفريقيا...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني