الخميس, 22 يناير 2026
مادة إعلانية

بنسعيد: تقوية التنظيم الذاتي للصحافة مدخل لبناء سيادة إعلامية وطنية بحلول 2030

الاثنين 13 أكتوبر 2025
بنسعيد: تقوية التنظيم الذاتي للصحافة مدخل لبناء سيادة إعلامية وطنية بحلول 2030


يوسف وفقير - الرباط

قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن الرهانات الكبرى التي تواجه المغرب في أفق سنة 2030 تفرض تطوير المشهد الإعلامي الوطني، عبر فتح نقاشات جادة وتحاليل معمقة، والدفاع عن القضايا المجتمعية، مؤكدا أن هذه التحديات تستدعي مجلسا وطنيا للصحافة مؤطرا بنص قانوني جديد يرسخ سيادة إعلامية وطنية كاملة.

وأوضح الوزير، خلال يوم دراسي نظمته لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن تجربة التنظيم الذاتي للصحافة التي انطلقت قبل سنوات كشفت عن جوانب إيجابية وسلبية، وهو ما دفع الحكومة منذ سنة 2021 إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة. وأبرز أن النص الجديد، المصادق عليه من طرف مجلس النواب، يوجد حاليا أمام أنظار لجنة التعليم بمجلس المستشارين لمناقشته وإغنائه بأفكار بناءة.

وأكد بنسعيد أن تنظيم قطاع الإعلام يمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي حديث، معتبرا أن الرهان اليوم يكمن في الموازنة بين حرية الصحافة وضرورة التنظيم الذاتي للمهنة. وشدد على أن الهدف من هذا الإطار التشريعي هو "بناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام، وتعزيز التزام المهنيين بأخلاقيات المهنة، والتصدي للأخبار الزائفة والمحتوى المضلل".

وأشار الوزير إلى أن القانون الجديد يمنح المجلس الوطني للصحافة صلاحيات أوضح وأكثر فعالية، من بينها تأطير المهنة، وضمان الشفافية في منح البطاقة المهنية، ومعالجة الشكايات، وتهيئة بيئة مهنية سليمة للصحافيين. كما توقف عند التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، موضحا أن الفضاء الرقمي أصبح اليوم "الساحة الرئيسية للتداول الإخباري"، ما يفرض مواكبة هذه التحولات وتشمل أيضا الذكاء الاصطناعي.

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تمكين المقاولات الصحفية الرقمية من مقومات الاستدامة، وحماية الصحافة الجادة من المنافسة غير المهنية، مبرزا أن تقوية المجلس الوطني للصحافة "هي في الواقع تقوية للنموذج الاقتصادي للصحافة الحقيقية". كما دعا إلى إرساء شراكات مع الجامعات والمعاهد المتخصصة لوضع معايير واضحة للتكوين المستمر، بما يضمن مهنية عالية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

واختتم بنسعيد مداخلته بالتأكيد على أن فلسفة التنظيم الذاتي تقوم على "الحرية والمسؤولية"، مشيرا إلى أن إعداد المشروع الجديد تم بناء على تصورات واقتراحات المهنيين في إطار اللجنة المؤقتة، دون تدخل الحكومة في أشغالها، وأن النص القانوني صيغ انطلاقا من تقريرها النهائي.

مقالات ذات صلة

النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين  FSD تطالب بوقف استنزاف الأساتذة وربط المسؤولية بالمحاسبة
مجتمع

النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين FSD تطالب بوقف استنزاف الأساتذة وربط المسؤولية بالمحاسبة

في بيان لها توصلت به الجريدة الالكترونية "البوابة بريس" عبرت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية FSD...

0 تعليقات
رهان بناء تنظيم قاعدي: النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين تعيد الاعتبار للقواعد الأستاذية
مجتمع

رهان بناء تنظيم قاعدي: النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين تعيد الاعتبار للقواعد الأستاذية

تشهد النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية (FSD)، خلال المرحلة الراهنة دينامية تنظيمية وتواصلية لافتة، تعكس إرادة...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أضف تعليقًا

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL