الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

بيان توضيحي لما أثير حول تهيئة غابة المعمورة بسلا الجديدة

الثلاثاء 19 أغسطس 2025 1129
مشاركة:
بيان توضيحي لما أثير حول تهيئة غابة المعمورة بسلا الجديدة

يوسف وفقير - الرباط

في بيان توضيحي لما تداولته بعض وسائل الإعلام بخصوص غابة المعمورة بسلا الجديدة، شددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على أن عملية التهيئة الجارية تندرج ضمن دينامية وطنية واسعة تهدف إلى التجديد البيئي، وتوفير تجهيزات حديثة، وتطوير شراكات من أجل تثمين هذا الفضاء الطبيعي.

الوكالة أوضحت أن هذه الغابة تمثل رئة خضراء أساسية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بفضل احتضانها لأشجار البلوط الفليني، فضلا عن كونها متنفسا لآلاف المواطنين ومقصدا لممارسة الرياضة والاستجمام، إضافة إلى قيمتها السياحية والثقافية. ومن هذا المنطلق، أكدت الوكالة أن تهيئة الغابة تُعتبر أولوية استراتيجية في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية "غابات المغرب 2020-2030"، القائمة على حماية التراث الطبيعي وإعادة تأهيله بشكل مستدام.

وأشار البلاغ إلى أن قرب الغابة من النسيج الحضري يطرح تحديات متعددة، مثل رمي النفايات ومخلفات البناء بشكل غير منظم، ودخول السيارات دون مراقبة، إلى جانب سلوكيات غير مسؤولة. وللتعامل مع هذه الممارسات، أوضحت الوكالة أنها تعتمد حملات تنظيف منتظمة، وتعبئ تسعة حراس متخصصين، وتواكب ذلك ببرامج تحسيسية مستمرة.

وبخصوص عمليات التشجير وإعادة تخليف أشجار البلوط الفليني، أوضحت الوكالة أن التدخلات تمت في إطار برنامج 2024-2025، وبالاعتماد على معايير تقنية وبيولوجية دقيقة، مبرزة أن الشتلات الجديدة حُميت بواسطة سياج شبكي متين وليس بأسلاك شائكة، التي استُعملت فقط بشكل مؤقت وتم استبدالها لاحقا بوسائل أكثر ملاءمة.

أما فيما يتعلق بالنفايات والتجهيزات، فذكرت الوكالة أن المسؤولية مشتركة مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية، من خلال توفير حاويات ولوحات إرشادية ونقاط جمع النفايات، بالتوازي مع جهود التوعية. كما أكدت أن الاعتمادات المالية المخصصة لتهيئة الغابة تتم وفق مساطر مضبوطة وتخضع لمراقبة مالية دقيقة، وتشمل أشغال التأهيل الميداني والدراسات والتتبع الإيكولوجي.

وفي ردها على ما أثير بشأن "القطع غير القانوني للأشجار"، شددت الوكالة على أن الأشغال اقتصرت على إزالة الأشجار الميتة حفاظا على السلامة، وتمت في إطار صفقة عمومية خاضعة للقوانين والضوابط التقنية المعمول بها. أما الأشغال المتعلقة بالطرق في سلا الجديدة، فهي خارجة عن اختصاص الوكالة وتندرج ضمن مشاريع البنية التحتية الطرقية.

الوكالة أعلنت أيضا عن إعداد مشروع مهيكل لتأهيل الغابة على المستوى الترفيهي، بشراكة مع جهة الرباط-سلا-القنيطرة، بميزانية تبلغ 15 مليون درهم ضمن برنامج التنمية الجهوية (2022-2027). هذا المشروع، المرتقب انطلاقه سنة 2026، يشمل منع دخول المركبات ذات المحركات، وتهيئة مسارات للرياضة والترفيه تراعي البيئة، مع ضمان صيانة دائمة للمرافق.

وبخصوص المقارنات التي عقدها المقال بين غابة سلا الجديدة والغابات الحضرية بالرباط، أوضحت الوكالة أن هذه الأخيرة قديمة وتخضع لظروف تدبير خاصة، في حين أن غابة سلا الجديدة ما تزال في مرحلة الهيكلة، لكنها تحظى بأولوية بارزة ضمن الاستراتيجية الوطنية "غابات المغرب 2020-2030".

كما تناول البيان موضوع الكلاب الضالة، مؤكدا أن هذه الإشكالية من اختصاص جماعي وبيطري وجمعوي، وأن الوكالة تعمل مع مختلف الشركاء لضمان سلامة الزوار في انتظار حلول أكثر استدامة.

واختتمت الوكالة بيانها بالتأكيد على التزامها بجعل غابة المعمورة بسلا الجديدة فضاء نموذجيا للتنمية المستدامة والتعايش الإيجابي، وصورة مشرقة للبيئة المغربية.

 

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL