الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

المدارس العليا للأساتذة تفتح أبوابها للطلبة الأجانب ابتداء من الموسم الجامعي المقبل

الاثنين 28 يوليو 2025 1384
مشاركة:
المدارس العليا للأساتذة تفتح أبوابها للطلبة الأجانب ابتداء من الموسم الجامعي المقبل

يوسف وفقير - الرباط

شرعت المدارس العليا للأساتذة بالمغرب في الاستعداد لاستقبال الطلبة الأجانب ابتداء من الموسم الجامعي المقبل 2025-2026، وذلك بعد مرور سبع سنوات على انطلاق تجربة الإجازة في التربية. ووفق مذكرة صادرة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، سيتم تخصيص نسبة 5 في المائة من مقاعد السنة الأولى بكل مؤسسة لفائدة الطلبة الأجانب غير المقيمين بالمغرب، شريطة توفرهم على الشروط المطلوبة. وأوضح الوزير أن أي تعديل محتمل في هذه النسبة سيتم الإبلاغ عنه في حينه، فيما سيخضع الطلبة الأجانب المقيمون بالمغرب لنفس شروط وإجراءات الترشح والتسجيل المعتمدة بالنسبة لنظرائهم المغاربة.

وتتعلق المذكرة برؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية المعنية، وتشمل المدارس العليا للأساتذة والمدارس العليا للتربية والتكوين، بالإضافة إلى كلية علوم التربية بالرباط والمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالمحمدية. ويأتي هذا القرار تماشيا مع مطالب فاعلين تربويين دعوا إلى إجراء تقييم علمي لتجربة الإجازة في التربية التي أطلقت سنة 2018، من أجل تطويرها وتحقيق أهدافها.

وفي هذا السياق، اعتبر خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق في التعليم العالي، في تصريح لوسائل إعلام وطنية أن المغرب بات يتوفر على بنية متكاملة في مجال التكوين التربوي، مشيرا إلى أن المدارس العليا للتربية والتكوين والمراكز الجهوية أصبحت تغطي كافة جهات المملكة. وأضاف أن الجامعة المغاربية للتربية، المنظمة بشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية وفاعلين آخرين، أوصت في تقريرها المرفوع إلى وزارة التعليم العالي بوضع التجربة المغربية في التكوين التربوي رهن إشارة دول الجوار، مع الاستفادة من تجارب دولية أخرى. وربط الصمدي قرار الوزارة بفتح نسبة من المقاعد للطلبة الأجانب بتزايد الطلب من بعض الدول، خصوصا في منطقة الساحل والصحراء، على التكوين في هذا المجال، وكذا بالتوجه الملكي السامي نحو تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات، بما فيها التربية والتكوين.

من جهته، اعتبر جمال شفيق، الخبير التربوي والمفتش التربوي المركزي السابق، أن تخصيص مقاعد للطلبة الأجانب خطوة إيجابية، خاصة في ظل وجود اتفاقيات شراكة تجمع المغرب بعدد من الدول الإفريقية والعربية في مجالات تكوين الأطر والموارد البشرية والتبادل الطلابي. وأكد أن العرض الجامعي في مجال تكوين الأطر التربوية بات كافيا لتأطير طلبة من دول أخرى، لا سيما أن عدداً من الدول الصديقة تعاني من خصاص في الأطر التربوية وتسعى إلى تجويد كفاءاتها في هذا المجال، وهو ما يعكس المصداقية التي تحظى بها المؤسسات الجامعية المغربية.

وفيما يخص تقييم تجربة الإجازة في التربية، شدد الصمدي على أهمية إجراء تقييم علمي لهذه التجربة التي راكمت سبع سنوات من التطبيق، واقترح تنظيم ندوة وطنية أو يوم دراسي يضم مختلف الفاعلين من مدارس عليا ومراكز جهوية ومتدخلين في قطاع التعليم، من أجل دراسة التجربة واستشراف آفاقها. ويشار إلى أن عدد مقاعد الإجازة في التربية المفتوحة أمام الطلبة خلال السنة الجامعية المقبلة بلغ 20 ألفا و404 مقاعد، موزعة على 17 ألفا و629 مقعدا للسنة الأولى، و2775 مقعدا تخص ولوج السنتين الثانية والثالثة.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL