الأحد, 31 أغسطس 2025
مادة إعلانية

أحمد التوفيق: المالية التشاركية في المغرب قائمة على فتاوى علمية دقيقة وتجاوب مؤسساتي

الخميس 03 يوليو 2025
أحمد التوفيق: المالية التشاركية في المغرب قائمة على فتاوى علمية دقيقة وتجاوب مؤسساتي

يوسف وفقير - الرباط

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن تجربة المالية التشاركية في المغرب تسير ضمن إطار "مقبول"، مشيدا بالدور الحاسم للمجلس العلمي الأعلى، وخاصة لجنته المتفرعة المختصة بمتابعة قضايا المالية التشاركية.

جاء ذلك في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاستقرار المالي الإسلامي، المنظم من طرف بنك المغرب ومجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB)، اليوم الخميس بالرباط.

وأوضح التوفيق أن المغرب تبنّى نموذج المالية الإسلامية وفق مقاربة تراعي السياق المحلي، مبرزا أن أنواعا أخرى من المعاملات تبقى مقبولة شرعا أيضا، نظرا لمقاصدها وطبيعتها التعاقدية. وشدد على أن اعتماد تسمية "المالية التشاركية" بدل "المالية الإسلامية" جاء تفاديا لأي إسقاط ضمني قد يُفهم منه أن باقي أشكال التمويل تتعارض مع الشريعة.

وأضاف الوزير أن اللجنة الشرعية للمالية التشاركية أصدرت، إلى حدود اليوم، ما مجموعه 194 رأيا شرعيا بناء على 421 اجتماعا علميا، همّت جوانب إرشادية وتوجيهية متعلقة بالمنتجات البنكية، ورافق ذلك عرض 196 دراسة وبحثا من طرف أعضاء اللجنة، فضلا عن 191 دراسة متخصصة أعدها خبراء، تناولت الجوانب القانونية والممارسات الدولية المقارنة.

وبخصوص التعامل بالفوائد، أوضح التوفيق أن الأمر "مرتبط بالتعاقد"، مع التأكيد على ضرورة تفادي أي صيغة قد تؤدي إلى الإجحاف بحق الطرف المتعاقد معه.

كما نبه إلى أن قبول المالية التشاركية في المغرب لا يعني رفض صيغ التمويل الأخرى، مضيفا أن “الاجتهاد الفقهي” الذي واكب هذه التجربة، ساهم في ترسيخ شرعيتها، بالتعاون مع بنك المغرب والمجلس العلمي الأعلى، الذي يضطلع بدور محوري في تدبير الفتوى المتعلقة بهذا القطاع.

وتوقف التوفيق عند بعض المفاهيم الخاطئة المتداولة، قائلا إن المواطن العادي غالبا ما يعتقد أن القروض من البنوك الإسلامية تعني المشاركة في الربح والخسارة، بينما الغاية الأساسية هي رفع الظلم عن المستفيد، لا الدخول في شراكة تجارية.

وأشار في معرض حديثه إلى أن المال في التصور القرآني وسيلة للخير والتحرر من الشح، لكنه في الآن ذاته قد يكون سببا للفتنة أو أداة للسلطة والتدبير.

وختم التوفيق مداخلته بالتأكيد على أن المالية التشاركية في المغرب تمرّ اليوم بمرحلة مفصلية، تستوجب إعادة رسم معالم خريطة طريق جديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات المرتبطة بثنائيات "الحلال والحرام" و"المباح والمحظور"، التي ما زالت تؤثر على تمثلات المواطنين لهذا النموذج المالي.

 


مقالات ذات صلة

المغرب يمنع منتجات تجميل لاحتوائها على مادة سامة تهدد صحة المستهلكين
مجتمع

المغرب يمنع منتجات تجميل لاحتوائها على مادة سامة تهدد صحة المستهلكين

يوسف وفقير - الرباطقررت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية منع تصنيع وتسويق واستيراد وتوزيع واستعمال جميع المنتجات التجميلية التي تحتوي...

0 تعليقات
النقابة الوطنية للتعليم العالي ترفض مشروع قانون جديد وتعلن عن خطوات نضالية
مجتمع

النقابة الوطنية للتعليم العالي ترفض مشروع قانون جديد وتعلن عن خطوات نضالية

يوسف وفقير - الرباطعقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، يوم الجمعة 29 غشت 2025، اجتماعا طارئا بكلية العلوم بالرباط،...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أضف تعليقًا

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2025
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL