يوسف وفقير -الرباط
أعلن بلاغ صادر عن الديوان الملكي، مساء يوم الإثنين، أن الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عين هشام بلاوي وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض ورئيسا للنيابة العامة، خلفا للحسن الداكي، الذي تعذر عليه الاستمرار في أداء مهامه لأسباب صحية.
وذكر البلاغ أن الحسن الداكي أدى مهامه بأمانة وإخلاص، وبكل نزاهة وتجرد، حيث ساهم في تعزيز استقلالية القضاء وترسيخ سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات.
وفي السياق ذاته، استقبل الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، ثلاثة أعضاء جدد بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهم: هشام بلاوي، الذي بات عضوا بحكم منصبه الجديد، وحسن طارق، الذي عين عضوا بصفته وسيط المملكة، وفريد الباشا، الذي حظي بتعيين ملكي مباشِر.
وخلال هذا الاستقبال، أدى الأعضاء الجدد اليمين القانونية أمام جلالة الملك، وذلك بحضور محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ويعنى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، برئاسة الملك، بضمان استقلالية القضاة في ما يخص التعيين والترقية والتأديب والتقاعد، ويصدر تقارير دورية حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، ويبدي آراء وتوصيات بشأن قضايا العدالة بطلب من الملك أو الحكومة أو البرلمان، في إطار احترام مبدأ فصل السلط.
وبموجب الفصل 115 من الدستور، يتكون المجلس من الرئيس الأول لمحكمة النقض بصفته رئيسا منتدبا، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس الغرفة الأولى بنفس المحكمة، إلى جانب ممثلين منتخبين عن قضاة محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، والوسيط، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخمس شخصيات يعينها الملك تعرف بكفاءتها وتجردها ونزاهتها.
وفي إطار الهيكلة الإدارية للمملكة، صادق الملك محمد السادس خلال مجلس وزاري ترأسه اليوم الإثنين بالقصر الملكي بالرباط، على تعيينات جديدة همت عددا من المناصب العليا، من بينها صندوق محمد السادس للاستثمار، والشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة، والمجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال، ووكالة التنمية الرقمية، فضلا عن تعيين 35 واليا وعاملا وسفيراً
كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي، وأربعة مشاريع مراسيم تتعلق بالمجال العسكري، وعدد من الاتفاقيات الدولية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!