يوسف وفقير
تتجه الأنظار إلى المستجدات المحتملة المرتبطة بمباريات توظيف أطر التدريس بقطاع التربية الوطنية، في ظل نقاش متزايد حول إمكانية مراجعة بعض شروط الترشيح، وعلى رأسها الحد الأقصى للسن، الذي ظل يشكل عائقا أمام عدد من حاملي الشهادات الراغبين في الالتحاق بمهنة التدريس.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة من داخل القطاع بوجود توجه نحو دراسة إمكانية رفع السن المحدد للترشح إلى ما بين 40 و45 سنة، وهو مقترح من شأنه، في حال اعتماده رسميا، توسيع دائرة المستفيدين من فرص التوظيف، ومنح فئات من المترشحين الذين حالت القيود العمرية دون مشاركتهم في المباريات السابقة فرصة جديدة للولوج إلى مهن التربية والتعليم.
ويأتي تداول هذه المعطيات في سياق تجدد المطالب الداعية إلى إعادة النظر في الشروط العمرية المعتمدة، خاصة في صفوف المعطلين وحاملي الشهادات، الذين يعتبرون أن هذا الشرط يستوجب مراجعة تتيح فرصا أكثر إنصافا أمام الراغبين في اجتياز مباريات التوظيف.
وعلى مستوى البرمجة الزمنية، تشير المصادر ذاتها إلى أن الوزارة تستعد للإعلان عن مباريات التوظيف بشكل تدريجي مع نهاية شهر أكتوبر الجاري، بالتوازي مع قرب استكمال المقابلات الشفوية المرتبطة بأساتذة التعليم العالي بمراكز التكوين، والتي يرتقب أن تنتهي خلال أسبوع.
وفي المقابل، لا تتضمن المعطيات المتداولة أي تغيير مرتقب في شروط الولوج إلى هيئات التوجيه والتخطيط والتفتيش والإدارة التربوية، إذ ينتظر أن تظل هذه المسارات خاضعة للضوابط المعمول بها حاليا، في انتظار صدور أي مستجد رسمي بهذا الخصوص.
نظام QCM يعيد الجدل حول معايير الانتقاء
ولا يقتصر النقاش الدائر حول مباريات التعليم على شرط السن فقط، بل يمتد أيضا إلى طبيعة الاختبارات المعتمدة في عملية الانتقاء، خصوصا نظام الأسئلة متعددة الاختيارات ( (QCM الذي لا يزال يثير تحفظات لدى عدد من الفاعلين في المجالين التربوي والحقوقي.
وتطالب أصوات منتقدة لهذا النظام بإعادة تقييم مدى ملاءمته لانتقاء الأطر التربوية، مع الدعوة إلى اعتماد الاختبارات الكتابية القائمة على الأسئلة المقالية، باعتبارها وسيلة تتيح للمترشحين التعبير عن أفكارهم وإبراز قدراتهم على التحليل والاستدلال والتحرير، فضلا عن تقييم مستوى تمكنهم من المهارات اللغوية والتربوية.
كما يثير نظام الاختيارات المتعددة تساؤلات بشأن قدرته على قياس مختلف الكفايات الضرورية لممارسة مهنة التدريس، إلى جانب مخاوف مرتبطة بنزاهة الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، خاصة فيما يتعلق باحتمالات الغش وتداول الأجوبة خلال إجراء الاختبارات.
وأمام تعدد هذه المطالب، تجد وزارة التربية الوطنية نفسها أمام نقاش متشعب يجمع بين مراجعة شروط الترشح وتطوير آليات الانتقاء، بما يحقق التوازن بين توسيع فرص الولوج إلى المهنة وضمان اختيار الكفاءات القادرة على الاستجابة لمتطلبات المنظومة التعليمية.
وفي انتظار اتضاح الموقف الرسمي للوزارة، تظل إمكانية رفع سن الترشح وتغيير صيغة الاختبارات من بين الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى المترشحين، في وقت يبقى فيه الحسم النهائي رهينا بما ستعلنه الجهات المختصة بشأن شروط وتنظيم مباريات التوظيف المقبلة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرانتقد برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاختلالات التي لا تزال تطبع منظومة التعليم العالي...
يوسف وفقيريراهن مشروع قانون المالية لسنة 2027 على تعزيز المنظومة الإعلامية الوطنية، من خلال رصد اعتمادات مالية مهمة لتطوير قطاع...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!