البوابة بريس – يوسف وفقير
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد، خروج مسيرة شعبية حاشدة جابت أبرز شوارع المدينة، تعبيرا عن تجدد الدعم المغربي للقضية الفلسطينية، واستنكارا لتصاعد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالأسرى وإغلاق المقدسات الدينية في القدس.
المسيرة، التي دعت إليها فعاليات مدنية وحقوقية، عرفت مشاركة واسعة لمغاربة من مختلف المشارب السياسية والنقابية والجمعوية، إلى جانب حضور لافت لفعاليات شبابية ونسائية، في مشهد وحدوي يعكس مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان الشعبي المغربي. وانطلقت من ساحة باب الأحد مرورا بشارع محمد الخامس، وصولا إلى محيط محطة الرباط المدينة، في مسار رمزي اعتادته المسيرات الداعمة لفلسطين.
وردد المشاركون شعارات قوية تندد بما وصفوه بـ"قانون إعدام الأسرى"، مطالبين بوقف الاعتداءات على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وبضمان حماية دولية للشعب الفلسطيني في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي. كما رفع المحتجون لافتات تؤكد رفضهم لإغلاق المسجد الأقصى والاعتداءات المتكررة عليه، معتبرين ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة وللقوانين الدولية.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في تصريحات لوسائل إعلامية، أن هذه المسيرة تأتي لتأكيد موقف الشعب المغربي الداعم لفلسطين، وخاصة للأسرى الذين "يتعرضون لسياسات قمع ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية". وأبرز أن مختلف مكونات المجتمع المغربي التحقت بهذه التعبئة الشعبية، في رسالة واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية لا تزال تحظى بإجماع وطني واسع.
وأضاف المتحدث ذاته أن التحركات الميدانية تتواصل بتنسيق مع منظمات حقوقية دولية، بهدف إسقاط ما يتم وصفه بـ"قانون الإعدام"، معتبرا أنه يدخل ضمن سياسات أوسع تستهدف الفلسطينيين. كما شدد على أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يستدعي تحركا عاجلا من الدول العربية والإسلامية، مجددا الدعوة إلى وقف مسار التطبيع.
من جهته، أكد فاعلون مدنيون وحقوقيون، في تصريحات متطابقة لوسائل إعلامية، أن المسيرة تحمل رسائل متعددة، أبرزها التشديد على أن قضية القدس والأقصى تتجاوز البعد السياسي لتلامس عمق الوجدان الديني والرمزي للمغاربة، فضلا عن المطالبة بضمان حقوق الأسرى الفلسطينيين في الحرية والكرامة، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية.
كما عرفت المسيرة حضورا لافتا لرمزية التضامن الشعبي، من خلال رفع "تيفو" كبير يحمل شعارات داعمة لفلسطين، إلى جانب صور للاعب المغربي حكيم زياش وهو يرفع العلم الفلسطيني، في إشارة إلى الإشادة بمواقفه الداعمة للقضية، والتي لقيت تفاعلا واسعا بين المشاركين.
وفي السياق ذاته، اعتبر نشطاء أن هذه التعبئة الشعبية تشكل رسالة احتجاج قوية ضد ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، مؤكدين أن معاناة الأسرى الفلسطينيين بلغت مستويات غير مسبوقة، تستدعي تحركا دوليا عاجلا.
واختتمت المسيرة وسط تأكيد المشاركين على استمرار الحراك الشعبي الداعم لفلسطين، معتبرين أن القضية ستظل أولوية لدى المغاربة، وأن أشكال التضامن ستتواصل إلى حين إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
في خطوة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، جاء تنفيذ التعليمات الملكية السامية ليترجم على أرض الواقع من...
ينتظر أن يرف إقليم صفرو إجراء انتخابات جزئية لملء ما مجموعه 6 مقعدا شاغرا بجماعة ايموزار كندر، العنوصر وعين الشكاك،...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!