البوابة بريس – يوسف وفقير
أقرت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بأن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس النتائج المسجلة صيفا على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدة أن المؤشرات الأولية لا تُظهر انخفاضا ملموسا في الطلب على الكهرباء، الذي سجل ارتفاعا خلال سنة 2026.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جوابها عن سؤال شفوي بمجلس النواب، أن تقييم الأثر الحقيقي لهذا الإجراء يظل معقدا، ما يستدعي تحيين الدراسات السابقة، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على سلوك المستهلكين وأنماط استهلاكهم للطاقة.
كما أشارت إلى أن تحليل تأثير الساعة الإضافية لم يعد يقتصر على المستوى الوطني، بل أصبح يكتسي طابعا جهويا، خصوصا بعد نقل اختصاصات توزيع الكهرباء إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ما يفرض مقاربات جديدة في التقييم.
وفي سياق متصل بتداعيات التوترات الدولية، أبرزت بنعلي أن تأثير الأزمة الجيو-استراتيجية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية يفوق، بحسب تقديرات دولية، انعكاسات أزمات طاقية سابقة شهدها العالم في سنوات 1973 و1979 و2002.
وأكدت الوزيرة تفهمها لمخاوف المغاربة من انعكاسات هذه التطورات، خاصة مع حساسية مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب كميات مهمة من الغاز الطبيعي والمواد البتروكيماوية، مشيرة إلى أن استهداف منشآت طاقية خلال هذه الحرب زاد من حدة الاضطرابات في الأسواق.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية، كشفت بنعلي أن الحكومة خصصت دعما ماليا إجماليا بقيمة 1.6 مليار درهم، من بينها 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان، حيث ارتفع دعم قنينة 12 كيلوغراما إلى 78 درهما، مقارنة بحوالي 30 درهما قبل اندلاع الأزمة.
وعلى مستوى قطاع الكهرباء، تم رصد 400 مليون درهم لدعم المنظومة، بالتوازي مع استمرار دعم مهنيي النقل عبر تخصيص 3 دراهم عن كل لتر من البنزين، بكلفة شهرية تناهز 648 مليون درهم.
وبخصوص تموين السوق الوطنية، أكدت الوزيرة أن المخزون الاستراتيجي يظل في مستويات مريحة، حيث يبلغ احتياطي الغازوال 47 يوما، مقابل أكثر من 49 يوما بالنسبة للبنزين، رغم الاضطرابات التي شهدتها بعض الموانئ، من بينها المحمدية والجرف الأصفر.
وشددت بنعلي على أن السلطات تواصل تتبع تطور الأسعار لضمان الشفافية ومنع أي زيادات غير مبررة، مؤكدة في الآن ذاته أن السوق الوطنية لم تعرف أي انقطاع في التزويد.
وختمت بالتأكيد على أن وضعية المغرب تظل مستقرة مقارنة بعدد من الدول، بفضل التنسيق بين مختلف المتدخلين والحرص على تأمين الإمدادات الطاقية، خاصة في ظل اعتماد غالبية دول العالم على استيراد هذه المواد.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرفي الوقت الذي ينتظر فيه الصانع التقليدي المغربي التفاتة حقيقية تُنقذه من هشاشة تتفاقم سنة بعد أخرى، خرجت علينا...
بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين،...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!