الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

الحكومة تطلق برنامج "إدماج" لغير الحاصلين على شهادات… خطة لتوفير 200 ألف فرصة عمل بحلول 2026

الجمعة 13 مارس 2026 591
مشاركة:
الحكومة تطلق برنامج "إدماج" لغير الحاصلين على شهادات… خطة لتوفير 200 ألف فرصة عمل بحلول 2026

 

يوسف وفقير - الرباط

أعلنت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مساء اليوم الجمعة بالرباط، عن إطلاق برنامج "إدماج" الموجّه لفائدة الأشخاص غير الحاصلين على شهادات، وذلك في إطار توجه حكومي يروم توسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل وتعزيز إدماج هذه الفئة ضمن برامج التشغيل الوطنية.

ويهدف البرنامج إلى تمكين غير الحاصلين على شهادات من الاستفادة من التحفيزات المخصصة للمقاولات في مجال التشغيل، بعدما ظل التركيز خلال السنوات الماضية منصبا أساسا على حاملي الشهادات. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحكومة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من سياسات الإدماج المهني واستيعاب فئات أوسع من الباحثين عن العمل.

وفي مرحلته الأولى، يستهدف البرنامج توفير نحو 30 ألف منصب شغل في عدد من القطاعات الاقتصادية، مع إعطاء الأولوية لتشغيل الشباب والنساء بمختلف جهات المملكة. كما تراهن الحكومة على رفع عدد المستفيدين تدريجيا ليصل إلى حوالي 200 ألف مستفيد في أفق سنة 2026، في إطار توسيع برامج الإدماج المهني.

ويرتكز البرنامج على مجموعة من التحفيزات لفائدة المقاولات، تروم تشجيعها على تشغيل غير الحاصلين على شهادات. وتشمل هذه التحفيزات إعفاء المقاولات من التكاليف المرتبطة بالواجبات الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل بالنسبة للمستفيدين من البرنامج، إضافة إلى دعم مخصص للأجور. كما يمكن للمقاولات التي تقوم بتثبيت المستفيدين بشكل نهائي في مناصبهم الاستفادة من 12 شهرا إضافيا من الامتيازات الضريبية والاجتماعية.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في ظل سعي الحكومة إلى معالجة بعض الاختلالات التي يعرفها سوق الشغل وتعزيز آليات الوساطة في التشغيل، خاصة بعد تسجيل ارتفاع في عدد عروض العمل غير الملباة بسبب نقص الكفاءات المناسبة. وتشير المعطيات إلى أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات توصلت مع نهاية سنة 2025 بنحو 100 ألف عرض عمل من المقاولات لم تتمكن من تلبيته، من أصل ما بين 140 ألفا و150 ألف منصب شغل معروض.

كما يسعى البرنامج إلى مواجهة تحديات بنيوية في سوق العمل، من بينها ارتفاع عدد الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والعمل، المعروفين بفئة "NEET"، الذين يناهز عددهم نحو 900 ألف شخص، ضمن مجموع العاطلين الذي يقارب مليونا ونصف المليون. ويضاف إلى ذلك استمرار ظاهرة الهدر المدرسي التي تهم حوالي 280 ألف شخص سنويا.

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة مجموعة من البرامج الموازية الهادفة إلى تأهيل هذه الفئات وتعزيز فرص إدماجها المهني، من بينها برنامج "التلمذة" الذي يستهدف بلوغ 100 ألف مستفيد سنويا، بعدما لم يتجاوز عدد المستفيدين خلال السنة الماضية نحو 9 آلاف داخل المقاولات، مع تحديد ما يقارب 200 مهنة في مجالات الصناعة التقليدية والصناعة والنسيج وغيرها.

كما يشمل التوجه الحكومي معالجة إشكالية العمل الموسمي، خصوصا في قطاع الفلاحة الذي يعرف منافسة متزايدة على مستوى بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال إدماج اليد العاملة التي راكمت خبرة ميدانية رغم عدم توفرها على شهادات.

وتروم هذه المقاربة رفع عدد عمليات الإدماج التي تنجزها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي تبلغ حاليا حوالي 160 ألف عملية سنويا، إلى نحو 400 ألف عملية سنويا، وذلك عبر توسيع البرامج الموجهة لغير الحاصلين على شهادات وتعزيز مسارات التكوين والتأهيل.

وفي السياق ذاته، تم إطلاق برنامج "تأهيل" الذي يسبق مرحلة الإدماج المهني ويوفر تكوينات قصيرة تتراوح مدتها بين ثلاثة وستة أشهر، بهدف مواكبة حاجيات المقاولات من الكفاءات. كما يتيح برنامج التلمذة، الذي قد تمتد مدته إلى سنتين، تطوير المهارات المهنية للمستفيدين وتعزيز فرص ولوجهم إلى سوق الشغل.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL