يوسف وفقير - الرباط
يدخل قرار رفع الحد الأدنى القانوني للأجور بالمغرب حيز التنفيذ ابتداء من اليوم، فاتح يناير 2026، في إطار مسعى حكومي يهدف إلى تحسين دخل الأجراء ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
وجاء اعتماد هذا الإجراء بموجب مرسوم رسمي نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وذلك عقب مصادقة مجلس الحكومة عليه خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 18 دجنبر 2025، وبعد سلسلة من المشاورات التي جمعت الحكومة بالمنظمات المهنية للمشغلين والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.
وحدد المرسوم الجديد، الصادر بتاريخ 29 دجنبر 2025، مبلغ الحد الأدنى للأجر في كل من القطاعات الفلاحية وغير الفلاحية، مع اعتبار سنة 2026 سنة انطلاق التطبيق الفعلي. وفيما يتعلق بالأنشطة غير الفلاحية، فقد جرى تحديد الحد الأدنى للأجر في 17 درهما و92 سنتيما عن كل ساعة عمل، في خطوة تعكس توجها رسميا نحو تعزيز القدرة الشرائية وتقليص الفوارق الاجتماعية بين فئات الأجراء.
ومن المنتظر أن ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على سوق الشغل، لا سيما في القطاعات التي تعتمد بشكل واسع على الأجور الدنيا، حيث يُعول عليه لتحسين ظروف العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وفي المقابل، تطرح هذه الزيادة تحديات أمام بعض المقاولات التي قد تواجه صعوبات في التكيف مع الكلفة الجديدة للأجور.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة عمومية تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات العدالة الاجتماعية ودعم دينامية الاقتصاد الوطني، بما يضمن تحسين مستوى عيش الأجراء دون الإخلال بتنافسية النسيج الاقتصادي للمملكة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!