صرخة:
- لا مكان لأبناء الفشوش في هذا الوطن الجريح الذي ينزف من خاصرته كل يوم، ولا مناص من إعلان حرب بلا هوادة على هذا النموذج الطفيلي الذي ينهش جسد المجتمع بلا حياء ولا خجل. لقد صار واضحًا أن هؤلاء المترفين الذين وُلدوا وفي أفواههم ملاعق الذهب، لا يحسون بطعم الجوع، ولا يفقهون معنى الكرامة المنتزعة من بين أنياب القهر، ولا يعرفون شيئًا عن الخبز اليابس المغموس بعرق الفقراء. يعيشون في أبراجهم العاجية، يتطاولون على القانون، ويضحكون في وجه العدالة التي تحني رأسها أمام نفوذهم، تحرسهم حيتان المال وتحيطهم مظلات الحصانة، فيما أبناء الشعب يُداسون تحت سنابك الظلم والميز الطبقي المقيت. إن الاستمرار في التستر على هذا الريع الاجتماعي وامتيازاته الموروثة هو جريمة أخلاقية لا تغتفر، وتواطؤ مفضوح مع طبقة تعيش من امتصاص دم الوطن. آن الأوان لإسقاط قلاعهم المحصنة، ومساءلة من يحميهم ويبرر سلوكهم المتعجرف باسم “الحرية” و”التميز”. لا عدالة في بلد يتسابق فيه الفقراء نحو الفتات بينما تُفصَّل الحياة على مقاس أبناء النخب الزائفة. ومن لا يملك الجرأة على مواجهة هؤلاء، لا يملك الحق في الحديث عن الإصلاح.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيردعا تقرير حديث صادر عن مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي إلى مراجعة عميقة لمسار النموذج التنموي الجديد، معتبرا أن المرحلة...
يوسف وفقيرفي المغرب، لا تحتاج إلى مؤتمر دولي ولا إلى مناظرة فكرية كبرى ولا حتى إلى كتاب من ألف صفحة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!