يوسف وفقير
كشف عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، تفاصيل جديدة بشأن كواليس التصويت على مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء المغربية، معتبرا أن ما جرى داخل مجلس الأمن كشف، بحسب تعبيره، الدور المحوري للجزائر في النزاع ومسؤوليتها عن عرقلة المشروع.
وأوضح هلال، خلال مقابلة مع قناة "ميدي 1 تيفي"، أمس الأحد أن المفاوضات التي سبقت التصويت أظهرت تخوف الجزائر من مضامين المشروع الأمريكي، الذي كان سيشكل، وفق تقديره، أرضية لتسوية سياسية على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة.
وتوقف المسؤول المغربي عند الفقرة السادسة من المشروع، التي كانت تنص على توسيع مشاورات المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لتشمل مختلف مكونات الساكنة الصحراوية، بمن فيهم سكان الأقاليم الجنوبية والجالية بالخارج والأشخاص الموجودون بمخيمات تندوف، معتبرا أن هذا المقتضى كان سيضع حدا لما وصفه باحتكار جبهة البوليساريو تمثيلية الصحراويين.
وأضاف أن إشراك مختلف هذه الفئات في العملية السياسية كان سيتيح لها التعبير عن مواقفها بحرية، مبرزا أن المغرب يتوفر على مؤسسات ومنتخبين بالأقاليم الجنوبية، ويواصل تنفيذ مشاريع تنموية كبرى تشمل البنيات التحتية والجامعات والمستشفيات وميناء الداخلة، في إطار الرؤية الملكية لتنمية المنطقة.
وبخصوص الفيتو الروسي، أكد هلال أن المغرب يحترم علاقاته التاريخية والاستراتيجية مع موسكو، رغم اختلاف المواقف داخل مجلس الأمن، مشددا على أن المملكة لم تطلب من أي دولة صديقة الاختيار بين الرباط والجزائر، وأن سيادتها على الصحراء تظل فوق كل اعتبار.
واعتبر السفير المغربي أن التطورات الأخيرة كشفت، بحسب تعبيره، طبيعة الأطراف المعنية بالملف، مشيرا إلى ما وصفه بحالة الارتباك داخل جبهة البوليساريو، عقب توالي مواقفها بين التشكيك في المبعوث الأممي والتهديد بالانسحاب، ثم إعلان الاستعداد للتعاون مع العملية السياسية.
وفيما يتعلق بمستقبل بعثة المينورسو، أكد هلال أن السلطات المغربية المدنية والعسكرية ستوفر جميع الضمانات اللازمة لموظفيها من أجل مغادرة الأقاليم الجنوبية في أفضل الظروف، موضحا أن اتصالات جرت مع مسؤولي الأمانة العامة للأمم المتحدة لترتيب عملية إنهاء وجود البعثة بشكل منظم.
وشدد على أن المغرب سيوفر الحماية والدعم اللوجستيكي والإنساني والرعاية الصحية لموظفي البعثة، مع ضمان استمرار تمتعهم بالحصانات والامتيازات الأممية إلى حين مغادرة آخر عضو منها، مؤكدا أن العملية ستتم بتنسيق كامل مع الأمم المتحدة.
وختم هلال بالتأكيد على أن المغرب ماض في الدفاع عن وحدته الترابية ومواصلة تنمية أقاليمه الجنوبية، معتبرا أن التطورات الأخيرة تمثل مرحلة جديدة في مسار القضية، وأن المملكة لن تساوم على سيادتها مهما كانت المواقف والتحديات.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
تنفيذا لمقررات بلاغ سابق، انعقد المجلس الإقليمي التنظيمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بصفرو يوم الثلاثاء 03 نونبر 2026، بحضور...
يوسف وفقيرانتقد برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاختلالات التي لا تزال تطبع منظومة التعليم العالي...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!