يوسف وفقير
يستعد المغاربة، مساء الأربعاء 12 غشت الجاري، لمتابعة ظاهرة فلكية لافتة، تتمثل في كسوف جزئي للشمس، سيجعل قرصها يبدو وكأنه يفقد جزءا كبيرا من ملامحه قبيل الغروب، في مشهد استثنائي يمكن رصده من مناطق واسعة من المملكة، مع اختلاف نسبة احتجاب الشمس من مدينة إلى أخرى.
وسيحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب جزءا من ضوء الشمس عن مناطق معينة من سطح الأرض. وبينما سيظهر الكسوف كليا في نطاق جغرافي ضيق، فإن المغرب سيكون من بين البلدان التي ستشهد الكسوف بشكل جزئي.
ويمتد مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من شمال روسيا والمحيط المتجمد الشمالي وغرينلاند وآيسلندا، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي في اتجاه شمال إسبانيا وأجزاء محدودة من البرتغال، حيث سيتمكن سكان تلك المناطق من مشاهدة القمر وهو يحجب قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة.
أما في المغرب، فستكون نسبة الاحتجاب مرتفعة نسبيا، وإن لم تصل إلى مرحلة الكسوف الكلي. وستختلف النسبة بحسب الموقع الجغرافي، إذ يُتوقع أن تبلغ في الرباط نحو 88 في المائة، فيما تقترب من 92 في المائة في طنجة، ونحو 90 في المائة في فاس، بينما تبلغ حوالي 87 في المائة في الدار البيضاء، وتتراجع تدريجيا كلما اتجهنا جنوبا.
وفي العاصمة الرباط، سيبدأ الكسوف في حدود الساعة 18:47 مساء، على أن يبلغ ذروته حوالي 19:43، مع احتجاب يقارب 88.3 في المائة من قرص الشمس، قبل أن يتزامن المشهد مع اقتراب الشمس من الأفق الغربي.
وهذا التزامن مع الغروب قد يمنح الظاهرة طابعا بصريا خاصا، لكنه في الوقت نفسه يجعل مشاهدتها مرتبطة بضرورة اختيار مكان ذي أفق غربي مفتوح، بعيدا عن المباني والعوائق التي قد تحجب الشمس في اللحظات الأخيرة.
وبحسب المعطيات الفلكية، فإن نطاق الرؤية الجزئية سيكون أوسع بكثير من نطاق الكسوف الكلي، ليشمل أجزاء واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا، من بينها المغرب، إضافة إلى مناطق من شمال أمريكا ومناطق أخرى فوق المحيطات.
غير أن جمال الظاهرة لا ينبغي أن يحجب جانب السلامة، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس، حتى أثناء الكسوف الجزئي، قد يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين. ولذلك ينصح باستعمال نظارات خاصة بمشاهدة الكسوف ومعتمدة لهذا الغرض، وتجنب استخدام النظارات الشمسية العادية أو النظر إلى الشمس بالعين المجردة.
وهكذا، سيكون المغاربة مساء الأربعاء على موعد مع غروب مختلف، لن تختفي فيه الشمس كليا، لكنها ستبدو وكأنها ترسم مشهدا استثنائيا في السماء، بعدما يحجب القمر جزءا كبيرا من قرصها في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها من المغرب خلال سنة 2026.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
البوابة بريس- يوسف وفقيرفقدت الساحة الأكاديمية والثقافية المغربية، امس الجمعة 7 غشت، واحدا من أبرز الباحثين في تاريخ المغرب، برحيل...
بقلم: آية الأجراويمع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجه أنظار آلاف الأسر المغربية نحو مختلف الوجهات السياحية داخل المملكة،...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!