الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

طريق إيموزار كندر - ضاية عوا: بين وعود التعبيد وواقع "الترقيع"

الثلاثاء 28 أبريل 2026 1755
مشاركة:
طريق إيموزار كندر - ضاية عوا: بين وعود التعبيد وواقع "الترقيع"

بعد أشهر من التدشين الرسمي لمقطع الطريق الرابط بين مدينة إيموزار كندر وضاية عوا من طرف عامل إقليم صفرو، ومعه وعود صريحة بإعادة التعبيد والإصلاح الشامل، عادت معاناة ساكنة المنطقة ومستعملي الطريق لتطفو على السطح من جديد، لكن هذه المرة تحت عنوان "سياسة الترقيع".

من التدشين إلى الحفر

الطريق الذي يربط بين إيموزار كندر وضاية عوا يعد شرياناً حيوياً للمنطقة. وقد خلف تدشينه ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة والمهنيين، خصوصاً بعد تأكيد السلطات الإقليمية على أنه سيخضع لتعبيد كامل وإعادة تأهيل تعالج التدهور الذي طاله لسنوات.

إلا أن الواقع اليوم مختلف. فبدل تعبيد شامل، اكتفت الجهات المعنية خلال الأشهر الأخيرة بـ"ترقيع" الحفر والنقط المتضررة برمال و الحصى، وهي حلول مؤقتة لم تصمد لأكثر من يومين مع تساقط الأمطار وحركة المرور الكثيفة.

وقد عبر سائقوا سيارات الأجرة بتعلق الخدمة

و الدخول في إضراب مفتوح عن نقل الأشخاص، احتجاجاً على تدهور البنية التحتية وتكبد السائقين لخسائر مادية بسبب أعطاب متكررة تلحق بمركباتهم.

وأكد عدد من السائقين أن "الطريق أصبحت غير صالحة للسير"، مشيرين إلى أن الترقيع العشوائي زاد من خطورة الحفر وجعلها مصائد للعجلات، مما يهدد سلامة الركاب والسائقين على حد سواء.

مع توقف حركة سيارات الأجرة، وجدت الساكنة نفسها أمام عزلة نسبية، خصوصاً تلاميذ المدارس والمرضى المتوجهين إلى المراكز الصحية. وهو ما اضطر رجال السلطة المحلية (القائد) الى فتح حوار لنقل المواطنين بشكل مؤقت.

ويطرح هذا التدخل أكثر من علامة استفهام حول استدامة الحل. فهل يعقل أن تحل السلطة محل وسائل النقل العمومي بشكل دائم؟ وما مصير التزام التعبيد الذي أعلن عنه خلال التدشين؟


الساكنة تتساءل: أين التعبيد؟

الساكنة المحلية عبرت عن استيائها من ما تصفه بـ"سياسة الترقيع الموسمي"، معتبرة أن الحلول الترقيعية لا ترقى إلى مستوى الوعود الرسمية ولا تتناسب مع الأهمية السياحية والاقتصادية للطريق.


ويطالب المواطنون بتدخل عاجل من وزارة التجهيز والماء والمجلس الإقليمي لصفرو من أجل فتح تحقيق في أسباب تعثر مشروع التعبيد الشامل، وإخراج الدراسات التقنية إلى حيز التنفيذ بدل الاكتفاء بمعالجات سطحية.

اليوم، السؤال المطروح ليس فقط متى سيتم تعبيد الطريق، بل: هل ما زالت الوعود الرسمية ذات مصداقية لدى المواطن؟ أم أن "الترقيع" سيبقى هو الحل الوحيد في غياب التخطيط والمتابعة؟

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL