تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الثلاثاء، من توقيف ثلاثة أشخاص موالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و39 سنة، للاشتباه في تورطهم في التحضير لتنفيذ عدة مشاريع إرهابية تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام، وذلك في إطار المجهودات المتواصلة لتحييد مخاطر التهديدات الإرهابية.
وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني باشرت إجراءات التدخل والتوقيف في عمليات متفرقة، استهدفت المشتبه فيهم بمدن فاس والفنيدق والجماعة القروية “ولاد غانم” بإقليم الجديدة.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم مكنت من حجز مجموعة من الدعامات الإلكترونية سيتم إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة، وكذا أسلحة بيضاء وشعار تنظيم “داعش” الارهابي مرسوم على قطعة خشبية، علاوة على مخطوطات ذات طابع متطرف.
وحسب الأبحاث الأولية، فإن المشتبه فيهم بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم “داعش”، وانخرطوا فعليا في التحضير لمشاريعهم الإرهابية من خلال اكتساب خبرات في مجال إعداد العبوات الناسفة، في أفق تنفيذ مخططاتهم التخريبية والتي كانت تستهدف عدة مصالح حيوية بالمملكة في إطار عمليات “الإرهاب الفردي”.
وأشار البلاغ إلى أنه تم وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع مخططاتهم ومشاريعهم الإرهابية، ورصد التقاطعات والارتباطات المحتملة التي تجمعهم بالتنظيمات الإرهابية خارج المغرب.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!