الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

صفحات فيسبوكية جزائرية تستغل "دعوات الحريك" لزرع الفتنة وتجييش الشباب

الأحد 15 سبتمبر 2024 812
مشاركة:
صفحات فيسبوكية جزائرية تستغل "دعوات الحريك" لزرع الفتنة وتجييش الشباب

في تطور يعكس حالة من الترقب الحذر، استغلت صفحات فيسبوكية جزائرية الدعوات إلى الهجرة الجماعية عبر حدود “تراخال” بسبتة المحتلة لتجييش الراغبين في الهجرة وخلق حالة من الفتنة وزعزعة الاستقرار.



هذه الصفحات، التي أجمع عدد من المهتمين على أنها مقربة من النظام العسكري الجزائري، قامت بنشر فيديوهات قديمة تظهر محاولات تسلل إلى سبتة المحتلة من مدينة الفنيدق، مع تقديمها كأحداث حديثة لتضليل الرأي العام الوطني والدولي.



من جانبه، تمسك مسؤول من السلطة المحلية المغربية بالتحلي بالحذر تجاه مثل هذه الدعوات المشبوهة، مؤكداً أن جهات معادية للمغرب تستغلها بهدف إثارة الفوضى والتوتر في المنطقة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن قوات الأمن المغربية لم تسجل أي تسلل إلى سبتة المحتلة وأن ما يتم ترويجه يهدف إلى تجييش الشباب وإثارة الفتنة.



في هذا السياق، كانت مدينة الفنيدق ونواحيها على موعد طيلة أربعة أيام، إلى غاية أمس السبت، لمواجهة الليلة الماضية المليئة بالتحديات، حيث توقعت السلطات الأمنية تدفقاً محتملاً للقاصرين والمهاجرين الراغبين في الهجرة الجماعية إلى سبتة المحتلة. وعملت السلطات بجد للتصدي لهذه الحركة، مع تعزيز الحضور الأمني وتنسيق الجهود لضمان السلامة والأمن في المنطقة.



يأتي هذا التحرك في ظل توترات سياسية مستمرة بين المغرب والجزائر، إذ تحاول بعض الأطراف المقربة من النظام العسكري الجزائري استغلال القضايا الحدودية المغربية لتحقيق أهداف سياسية، فيما تبقى السلطات المغربية في حالة تأهب، مع التأكيد على التحلي بالوعي والحذر من الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفوضى وتعكير الصفو الأمني.



ودعا المسؤولون من السلطات المحلية، في تصريحات متطابقةالمواطنين إلى تجنب الانسياق وراء هذه الدعوات المشبوهة، مشددين على أهمية التحقق من المعلومات والتعامل معها بحذر، مؤكدين أن السلطات العمومية لن تتساهل مع أي محاولة من هذا القبيل وستعمل بتنسيق مع السلطات القضائية على تطبيق القانون.



في هذا السياق، قال عبد المجيد العربي، باحث مهتم بقضية الصحراء المغربية، إن “الجزائر تعاني من تحديات سياسية واجتماعية كبيرة وترى في استغلال دعوة مجهولة إلى الهجرة الجماعية مناسبة لمحاولة صرف الانتباه عن هذه التحديات”.



وأضاف المتحدث ذاته، أن “الجزائر تشهد منذ فترة توترات داخلية نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي والانتقادات المتزايدة للنظام الحاكم، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شابها الكثير من الاتهامات بالتزوير والعدمية الديمقراطية، وذلك يدفعها لاستغلال صفحات مشبوهة مقربة منها لإثارة مواضيع بعيدة عنها لصرف النظر عن النقاش الداخلي الجزائري”.



وطيلة الأيام الماضية، ظلت مدينة الفنيدق تستعد للتصدي للقاصرين والمهاجرين الراغبين بالهجرة الجماعية إلى ثغر سبتة المحتل تفاعلا مع النداءات والدعوات التي روجت للموضوع على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي.



وفي غضون ذلك، عاشت المدينة مساء أمس السبت حالة من الترقب الحذر واستعدادات أمنية كثيفة لمواجهة أي هبة محتملة للقاصرين والشباب الراغبين بالهجرة إلى سبتة المحتلة.



وحثت جهات مسؤولة بمدينة الفنيدق الشباب على عدم الانسياق وراء الدعوات إلى الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة المحتلة، وحملتهم المسؤولية الكاملة عن أي تصرفات غير قانونية أو غير مسؤولة، مشيرة إلى أن هذه الدعوات قد تبدو مغرية للبعض لكنها تحمل في طياتها العديد من المخاطر والتحديات التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL