الثلاثاء, 08 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

التوقيت في المغرب : دراسة ميدانية ترصد تأثيراته على حياة المواطنين

الثلاثاء 24 مارس 2026 461
مشاركة:
التوقيت في المغرب : دراسة ميدانية ترصد تأثيراته على حياة المواطنين

يوسف وفقير - الرباط

في سياق الجدل المتواصل حول نظام التوقيت بالمغرب، خاصة مع العودة إلى اعتماد توقيت"GMT+1 " بعد شهر رمضان، أطلقت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك دراسة ميدانية تروم استكشاف انعكاسات هذا الاختيار على مختلف جوانب حياة المغاربة.

وتسعى هذه الدراسة إلى تقديم معطيات دقيقة تستند إلى آراء المواطنين، من خلال استبيان شامل يهدف إلى قياس التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والصحية المرتبطة بتغيير التوقيت. ويراهن القائمون على المبادرة على استخلاص صورة واقعية تعكس تجارب فئات متعددة من المجتمع.

ويعتمد هذا الاستطلاع،الذي اطّلعت عليه البوابة بريس، على تحليل الآراء وفق معايير مختلفة، من بينها الفئات العمرية والمستوى التعليمي ومجال الإقامة، بما يسمح بفهم أعمق لكيفية تفاعل المغاربة مع نظام الساعة المعتمد.

وعلى المستوى الصحي، يركز الاستبيان على مجموعة من المؤشرات الحيوية، مثل جودة النوم، ومدى القدرة على التركيز، إضافة إلى رصد مظاهر الإرهاق وتأثير الانتقال بين التوقيتين على الساعة البيولوجية للأفراد.

كما يسلط الضوء على جانب الإحساس بالأمان، خصوصا خلال التنقل في الساعات الأولى من الصباح في فصل الشتاء، وهي نقطة تهم بشكل خاص التلاميذ والطلبة.

اقتصاديا، تحاول الدراسة قياس أثر التوقيت على القدرة الشرائية للمواطنين، عبر تتبع التغيرات في مصاريف الطاقة، مثل الإضاءة والتدفئة، إلى جانب تكاليف التنقل. كما تتناول انعكاسات هذا النظام على مردودية العمل، ونسب الغياب، وحالات التأخر الصباحي داخل المؤسسات.

ولتعزيز دقة النتائج، شملت الدراسة فئات مهنية واجتماعية متنوعة، من بينها الأساتذة، والآباء، والطلبة، إضافة إلى أرباب المقاولات، ما يمنحها بعدا يتجاوز استطلاع الرأي نحو تقييم فعلي للسياسات العمومية من منظور المستهلك.

وأكدت الجامعة أن هذه المبادرة تندرج في إطار تعزيز مفهوم المواطنة الاقتصادية، حيث تهدف إلى توظيف المعطيات المجمعة في تقديم مقترحات عملية للجهات المعنية، قد تشمل مراجعة أوقات العمل والدراسة أو إعادة النظر في نظام التوقيت المعتمد.

ودعت الهيئة، على لسان رئيسها وديع مديح، مختلف المواطنين إلى المشاركة في هذا الاستبيان، الذي يضمن سرية المعطيات الشخصية، بهدف تحقيق تمثيلية واسعة تساعد في إعداد تقرير وطني شامل يقدم رؤية واضحة حول هذا الموضوع الذي يثير نقاشا مستمرا داخل المجتمع المغربي.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL