البوابة بريس – يوسف وفقير
وجّه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، تعليمات إلى قضاة النيابة العامة بضرورة تعزيز حماية حقوق وحريات الفئات الخاصة، وعلى رأسها الأشخاص في وضعية إعاقة، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بتيسير ولوجهم إلى العدالة وضمان التعامل الملائم مع قضاياهم.
وفي دورية عمّمها على المحامي العام الأول لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، شدد البلاوي على أهمية تحسين ظروف استقبال هذه الفئات داخل المحاكم، والعمل على توفير الظروف المناسبة لتمكينهم من الولوج إلى الخدمات القضائية في أفضل الشروط.
وأكدت الدورية على ضرورة إيلاء الشكايات والقضايا المرتبطة بالفئات الخاصة عناية خاصة، مع التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال. كما دعت قضاة النيابة العامة إلى تتبع الأبحاث التي تنجزها الشرطة القضائية في القضايا التي يكون ضحيتها أشخاص من هذه الفئات، بما يضمن توفير الحماية اللازمة لهم خلال مختلف مراحل المسطرة القضائية.
كما شددت التعليمات على أهمية الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين وإجراء الأبحاث الاجتماعية في القضايا التي تكون فيها هذه الفئات ضحية أفعال إجرامية، مع الحرص على تقديم ملتمسات قضائية تنسجم مع توجهات المشرع الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية لهذه الفئات.
ودعت الدورية أيضا إلى تقوية دور الخلايا ولجان التكفل بالنساء والأطفال داخل محاكم المملكة، من خلال تعزيز التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، بهدف تحقيق التكامل بين مختلف المتدخلين وتوفير خدمات أكثر فعالية للفئات الخاصة. كما أوصت بتخصيص حيز ضمن اجتماعات لجان التنسيق المحلية والجهوية لتدارس القضايا المرتبطة بهذه الفئات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الدستور المغربي يولي عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال التأكيد على إدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بكافة الحقوق والحريات المضمونة لجميع المواطنين.
ويأتي هذا التوجه في سياق التزام المغرب بتعهداته الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة تلك المنبثقة عن المواثيق الدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، فضلا عن وثائق مرجعية أخرى مثل مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن لسنة 1991 وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!