يوسف وفقير - الرباط
أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم العالي بـالمعهد الملكي لتكوين الأطر عن توجهه نحو تصعيد احتجاجي خلال الأسابيع المقبلة، يشمل تنظيم وقفات أمام مقر الوزارة الوصية، وذلك على خلفية ما اعتبره حالة "جمود وركود" تعيشها المؤسسة. ودعا المكتب في هذا السياق كافة الأساتذة إلى التعبئة واليقظة من أجل الدفاع عن أوضاع المعهد وتصحيح اختلالاته.
وأوضح بيان للنقابة، صدر عقب اجتماع عقد بمركز اليوسفية، أن هذا القرار جاء بعد تقييم شامل لعدد من الملفات التي يرى الأساتذة أنها تعرقل السير العادي للمؤسسة، مشيرين إلى ما وصفوه بتراجع على مستوى التدبير والتسيير، ومعتبرين أن الوضع الحالي يهدد المكانة الأكاديمية التي راكمها المعهد وطنيا ودوليا.
وسجل البيان تعثر عدد من الأوراش التي توقفت منذ مدة، معتبرا أن ذلك انعكس سلبا على جودة التكوين وعلى توفير الظروف الملائمة لمؤسسة متخصصة في مجالات الطفولة والشباب والرياضة. كما استغربت النقابة عدم تفاعل الوزارة مع مراسلاتها الرامية إلى عقد لقاء مع الوزير منذ تعيينه، معتبرة أن غياب التواصل ساهم في تفاقم المشاكل العالقة.
وتطرق المصدر ذاته إلى ما وصفه باختلالات على مستوى البنية التحتية، من بينها توقف أشغال بعض المرافق، وعلى رأسها المسبح الأولمبي المتوقف منذ فترة جائحة كورونا، إلى جانب عدم انطلاق مشروع بناء مركز يعقوب المنصور رغم توفر التراخيص اللازمة. كما أشار البيان إلى الوضعية البنيوية الصعبة التي يعرفها مركز اليوسفية، والتي أثرت، بحسب النقابة، على تنظيم المباراة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على فرص ولوج الطلبة للتكوين.
كما انتقدت النقابة تأخر مسطرة توقيع شواهد التخرج، معتبرة أن ذلك حرم خريجين من استكمال دراستهم أو الاندماج في سوق الشغل، فضلا عن تسجيل تأخر في صرف منحة المعهد وتعويضات الأساتذة المستضافين، وعدم استكمال مباريات انتقاء أساتذة التعليم العالي التي سبق الإعلان عنها.
وختم البيان بدعوة الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة وفتح حوار "جاد ومسؤول" لإيجاد حلول عاجلة لمختلف الإشكالات المطروحة، مؤكدا عزم الأساتذة على مواصلة خطواتهم النضالية إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!