في بيان توضيحي صدر عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات الحراسة والمناولة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) بإقليم بولمان، أكد الاتحاد موقفه الراسخ من الحوار الاجتماعي، وشرعية تمثيليته النقابية، ورفضه لأي تضليل إعلامي يستهدف تشويه مساره النضالي والمكتسبات المحققة في خدمة العاملات والعمال.
وأشار المكتب في بيانه، الذي توصلت الجريدة الإلكترونية بنسخة منه، إلى أن اللقاء الذي انعقد يوم الثلاثاء 13 يناير 2026 بباشوية مدينة ميسور تم في إطار الوساطة الاجتماعية القانونية، تحت إشراف السلطة المحلية وبحضور ممثلي الإدارة والشركة المعنية، إلى جانب النقابة الأكثر تمثيلية في القطاع، مؤكدًا أنه لقاء مشروع وقائم وفق مقتضيات مدونة الشغل ومعايير الحوار الاجتماعي الوطني.
الشرعية التمثيلية ومنهجية العمل النقابي
أكد الاتحاد المغربي للشغل ببولمان أن تمثيليته القانونية في القطاع معترف بها، إذ يشكل منخرطوها ثلثي مجموع عمال شركات المناولة داخل مؤسسات التربية والتعليم بالإقليم، ما يؤهلها للتفاوض والتعاقد باسم الشغيلة. وأضاف البيان أن بعض الجهات التي تروّج نفسها على أنها تحمل الشرعية النقابية، سبق لها أن خالفت المنهجيات المؤسسية في عقد لقاءات غير رسمية، في تغييب تام لأسس العمل النقابي المسؤول.
رفض ادعاءات “الإقصاء” والتضليل الإعلامي
استنكر المكتب الادعاءات المتعلقة بما يُسمّى الإقصاء من الحوار، وبيّن أن عدم تنسيق بعض الأطراف لم يكن نتيجة نية إقصائية، بل لغياب موقف منسجم ومسؤول. كما عبر عن قلقه من الحملات التضليلية عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي، محملًا أصحابها المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الادعاءات الكاذبة التي تُسيء إلى سمعة الأشخاص والمؤسسات الحاضرة في الاجتماع.
دور الاتحاد المغربي للشغل التاريخي
أبرز البيان الدور التاريخي للاتحاد المغربي للشغل كمؤسسة نقابية مستقلة، تأسست عام 1955، وتدافع عن حقوق الأجراء والعمال والموظفين دون تبعية للحكومات أو الأحزاب السياسية، وهو ما يشهد به مسارها النضالي داخليًا وخارجيًا.
مكتسبات العاملات والعمال
واستعرض المكتب النقابي مجموعة من المكاسب التي حققها الاتحاد في القطاع، من بينها:
زيادات مهمة في أجور العاملات والعمال خلال سنتي 2023 و2026، وصلت إلى حوالي 600 درهم شهريًا؛
اعتماد عقود عمل قانونية؛
التصريح بكافة العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛
انتظام أداء الأجور وصرف مستحقات العطل؛
احترام الحد الأدنى للأجور وفق ساعات العمل القانونية؛
اعتماد الحوار الاجتماعي كآلية دائمة لتسوية النزاعات.
آفاق النضال النقابي
أوضح البيان أن المكتب الإقليمي وضع عريضة توقيع للمطالبة باحترام حقوق العاملات والعمال في شركات أخرى للمناولة بإقليم بولمان، مثل: SAFARI، YAKADA، TAHA QUALITÉ، وUNITED MULTISERVICES، كما باشرت النقابة تنسيقًا جهويًا لخوض أشكال نضالية مشروعة على صعيد جهة فاس–مكناس.
الالتزام بالدفاع القانوني والنضالي
شدّد الاتحاد المغربي للشغل على احترامه لحرية وكرامة الأفراد والمؤسسات، معتبراً أن أي محاولة للتشهير أو المساس بالسمعة ستقابل بالإجراءات القانونية التأديبية والقضائية لحماية الأشخاص وصون هيبة العمل النقابي.
رسالة الختام
اختتم المكتب بيانه بتأكيد رفضه لكل أشكال التضليل والتشويش، واعتباره حقوق العاملات والعمال خطًا أحمر، مع التزامه بمتابعة تنفيذ الاتفاقات المبرمة، ومواصلة العمل القانوني والنضالي بكل مسؤولية دفاعًا عن الشغيلة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!