الثلاثاء, 08 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

أشغال يوم دراسي حول الدفع بعدم دستورية القوانين بمجلس النواب

الخميس 01 يناير 2026 535
مشاركة:
أشغال يوم دراسي حول الدفع بعدم دستورية القوانين بمجلس النواب

نظمت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، بشراكة مع وزارة العدل، يوما دراسيا حول مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، يوم الثلاثاء 30 دجنبر.2025 وذلك بحضور وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي.

وتأتي أهمية الموضوع من كون هذا المشروع يعزز الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية من حيث احترام مبادئ استقلال القضاء والعدالة، والحق في محاكمة عادلة، والرفع من جودة التشريع وإصلاح المنظومة الدستورية، بما يضمن التطبيق العادل للقوانين وضمان الأمن القضائي وحقوق الدفاع ، حيث نص الفصل 133 من دستور 29 يوليوز 2011، ولأول مرة في إمكانية النظر في دستورية قانون ومنح الاختصاص حصرا للمحكمة الدستورية، حيث سيطبق هذا المبدأ في نزاع يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور، مما يفتح المجال للمواطنات والمواطنين للمساهمة في تطهير الترسانة القانونية، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز الثقة فيها وصون الحقوق والحريات، وضبط وتعزيز الأمنين القانوني والقضائي، وفي هذا السياق، أكد سعيد بعزيز رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات أن هناك توجهات أساسية تؤطر الدفع بعدم الدستورية، مشيرا أن مشروع هذا القانون دخل مرحلة تقديم التعديلات بعد استكمال المناقشة العامة والتفصيلية باللجنة. مؤكد ا في السياق أن اللجنة منفتحة على مختلف الفاعلين في المجال على اعتبار أن المشروع القانون هو مشروع مجتمعي، أطر لأول مرة حق دستوري، يتمثل في الدفع بعدم دستورية قانون. منبها على أن أهمية هذا اللقاء تكمن في الخروج بتوصيات وخلاصات من شأنها إغناء النقاش حول الدفع بعدم الدستورية، والعمل على تجويد النص القانون بما يلاءم تطور المجتمع والاجابة عن الاشكالات المطروحة.

ومن جانبه أكد وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، أن هذا المشروع يمنح للمواطن الحق في أن ينظر في مشروعية النص القانوني ، مشيرا إلى أن هناك العديد من القضايا التي يطرحها هذا المشروع منها الرقابة الدستورية والثقافة الدستورية والقضاء الدستوري، وأن المحكمة الدستورية تكتسي صبغة قضائية خالصة تجعلها فوق أي اعتبارات سياسية، مبرزاً أن مشروع القانون التنظيمي يشكل تطوراً نوعياً في المنظومة الوطنية من خلال توسيع دائرة الرقابة الدستورية وتمكين المتقاضين من الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم.

كما شدد السيد الوزير على الدور المحوري لمحكمة النقض في تصفية الدفوع وضبط جديتها لضمان التوازن بين الولوج إلى العدالة ونجاعة القضاء الدستوري. كما رهن نجاح هذه الآلية بضرورة ترسيخ ثقافة دستورية قوية لدى الفاعلين القانونيين واعتماد مقاربة مؤسساتية متوازنة.

وأضاف “أن المحكمة الدستورية لها قواعد وضوابط وتتطلب وجود مختصين في المجال الدستوري نظرا لكون قرار المحكمة الدستورية له اختصاص قانوني”. متمنيا في ذات الوقت ” أن يتمتع الأشخاص الذين يقصدون المحاكم الدستورية بمستوى عال جدا وأن تكون لديهم القدرة الثقافية والسياسية للقيام بهذه الخطوة وإقناع المحكمة”. منوها في السياق، “أن القضاء الدستوري لازال يتطور ، وبالتالي فإن هناك اشكالات متعددة ستطرح على الواقع خاصة مع تطور المجتمع والحداثة وارتباط الحق بالحرية”.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL