يوسف وفقير - الرباط
افتتح المنتخب الوطني مشواره في كان المغرب 2025بانتصار مستحق على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، في أجواء مطرية زادت من صعوبة اللقاء.
ودخل "أسود الأطلس" المباراة بعزيمة واضحة لفرض أسلوبهم منذ الدقائق الأولى، حيث بسطوا سيطرتهم على مجريات اللعب وفرضوا ضغطا مبكرا على دفاع منتخب جزر القمر. هذا الضغط توج بضربة جزاء في الدقيقة التاسعة، إلا أن سفيان رحيمي لم ينجح في ترجمتها إلى هدف، وضاعت الفرصة التي كان من شأنها أن تفتح شهية التسجيل مبكرا.
ورغم السيطرة المطلقة للمنتخب الوطني وتعدد المحاولات الهجومية، ظل التسرع وغياب النجاعة أمام المرمى حاضرين، في مقابل تماسك دفاعي وانضباط تكتيكي لمنتخب جزر القمر، لينتهي الشوط الأول على إيقاع البياض، رغم أفضلية واضحة للمغاربة من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الوطني ضغطه بحثا عن فك شفرة الدفاع القمري، وهو ما تحقق في الدقيقة 56، عندما افتتح إبراهيم دياز باب التسجيل بهدف جميل منح التفوق المستحق لأسود الأطلس، وأراح نسبيا الأعصاب داخل المدرجات.
بعد الهدف الأول، لم يتراجع المنتخب الوطني، بل واصل بحثه عن تعزيز النتيجة عبر عدة محاولات وفرص سانحة، غير أن غياب اللمسة الأخيرة، إلى جانب سوء الأحوال الجوية وصلابة الدفاع القمري، حال دون إضافة الهدف الثاني في أكثر من مناسبة.
وتوجت التغييرات التي أقدم عليها الناخب الوطني وليد الركراكي بالنجاح، بعدما تمكن البديل أيوب الكعبي، الذي دخل مكان رحيمي، من تسجيل هدف ثان ولا أروع في الدقيقة 74، من ضربة مقصية رائعة أسكن بها الكرة شباك منتخب جزر القمر، مؤكدا مرة أخرى قيمته التهديفية وحسن اختياره في الوقت المناسب.
وعقب الهدف الثاني، استمر المنتخب الوطني في فرض أسلوبه والتحكم في إيقاع المباراة، وكاد الفارق أن يتسع لولا التسرع أحيانا، إلى جانب الأمطار التي أثرت على أرضية الملعب، واستبسال الدفاع القمري في الدقائق الأخيرة.
وبهذا الانتصار، يحقق المنتخب الوطني بداية مثالية في مشواره القاري، محققا أول ثلاث نقاط، ومعززا حظوظه في مواصلة المسار بثبات نحو الأدوار المتقدمة، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات المجموعة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!