البوابة بريس- الرباط
دعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار رؤساء الجامعات المغربية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتيسير ولوج الطلبة الأفارقة إلى مؤسسات التعليم العالي بالمملكة، وذلك في إطار تعزيز الحضور الإفريقي داخل المنظومة الجامعية الوطنية، وانسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تقوية التعاون جنوب–جنوب.
وأكدت الوزارة، في مذكرة رسمية وجهتها إلى المسؤولين الجامعيين، على ضرورة اعتماد مختلف الإجراءات البيداغوجية والإدارية الكفيلة بتمكين الطلبة الأفارقة، سواء المرشحين الجدد أو خريجي الجامعات والمعاهد المغربية الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي، من التسجيل والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، مع الأخذ بعين الاعتبار الطلب المتزايد من شركاء المملكة على التكوين الجامعي بالمغرب.
وطالبت الوثيقة ذاتها بتسريع عملية البت في ملفات ترشيح الطلبة القادمين من الدول الإفريقية، واعتماد أكبر قدر من المرونة في دراسة وتقييم مساراتهم الأكاديمية، بما يعكس انخراط الجامعة المغربية في دينامية الدبلوماسية الثقافية والعلمية، خاصة في ظل المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة على الصعيد الدولي خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تحمل حمولة رمزية قوية، من شأنها أن تترك أثراً إيجابيا لدى الشركاء من الدول الإفريقية الشقيقة، معتبرة أن الخطوة تتجاوز بعدها الأكاديمي الصرف لتجسد التزام المغرب العملي بدعم الكفاءات الإفريقية الشابة، وتمكينها من المعارف والكفايات الضرورية للإسهام في تنمية بلدانها الأصلية.
كما حثت المذكرة، الموقعة من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، الجامعات الوطنية على تعزيز وتنويع شراكاتها مع نظيراتها الإفريقية، استنادا إلى ما راكمته من تجربة وخبرة ومسؤولية وطنية، بهدف التحول إلى منصات لتكوين نخب إفريقية عالية التأهيل، تجمعها بالمغرب روابط أكاديمية وثقافية متينة، بما يعزز الشراكات المستقبلية للمملكة ويجعل من التعليم العالي رافعة أساسية للدبلوماسية الوطنية
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!