الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

التمكين السياسي للمرأة.. بنسعيد يدعو إلى تحويل المناصفة من مبدأ دستوري إلى ممارسة يومية

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 606
مشاركة:
التمكين السياسي للمرأة.. بنسعيد يدعو إلى تحويل المناصفة من مبدأ دستوري إلى ممارسة يومية

يوسف وفقير - الرباط

في تدخل أمام المنتدى البرلماني الثاني للمساواة والمناصفة، شدد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على أن المساواة بين الجنسين لم تعد مطلبا حقوقيا فحسب، بل خيارا استراتيجيا يرتبط بشكل مباشر بقدرة المغرب على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وأوضح أن أي مجتمع يُقصي نصف كفاءاته لا يمكنه بلوغ إقلاع حقيقي.

الوزير ذكر بأن تنظيم المنتدى تحت الرعاية الملكية يؤكد الاهتمام المتواصل للملك محمد السادس بدعم حضور النساء في الحقل السياسي، مستحضرا التحولات التي عرفتها المشاركة النسائية منذ إحداث اللائحة الوطنية سنة 2002، بعد أن افتتحت انتخابات 1993 الباب أمام أول امرأتين في البرلمان.

ويرى بنسعيد أن حضور النساء في مواقع القرار، سواء بالبرلمان أو الحكومة أو الهيئات المنتخبة، يوسع دائرة النقاش العمومي ويغني المقاربات، كما يجعل السياسات العمومية أكثر التصاقا بالحاجات الاجتماعية. واعتبر أن التجربة المغربية برهنت على أن النساء السياسيات قدمن قيمة مضافة وراكمن حضورا مؤثرا داخل المؤسسات.

وفي حديثه عن دور وزارة الثقافة والشباب والتواصل، أكد الوزير أنها تعمل على تفكيك الصور النمطية التي تنتقص من المرأة في الإنتاجات الفنية والإعلامية، وتحرص على إبراز نماذج نسائية ناجحة، فضلا عن دعم المبادرات الشبابية والنسائية وتأهيل القيادات الصاعدة لتولي المسؤوليات السياسية.

ورغم خطوات التقدم، لم يخفِ بنسعيد استمرار عراقيل بنيوية وثقافية تعيق المشاركة المتوازنة، مشددا على ضرورة تفعيل الآليات القانونية لمناهضة التمييز، وتطوير ثقافة سياسية داخل الأحزاب تسمح بصعود النساء إلى مراكز القرار.

كما توقف عند الدور المحوري للإعلام باعتباره وسيطا بين الإرادة السياسية والتحولات المجتمعية، داعيا إلى تغطية أكثر مهنية واستمرارية لمسار النساء في مواقع المسؤولية، بعيدا عن المقاربات الاحتفالية الظرفية.

واختتم بنسعيد كلمته بتحية للمرأة المغربية وتقدير لمسؤوليتها المجتمعية، مؤكدا أن تعزيز التمكين السياسي للنساء يظل ورشا مفتوحا وجزءا مركزيا من مسار بناء نموذج تنموي قائم على المناصفة والعدالة.

 

 

 

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL