الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

فاجعة انهيار منزلين بفاس.. ارتفاع الحصيلة إلى 19 قتيلا واستمرار عمليات الإنقاذ

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 781
مشاركة:
فاجعة انهيار منزلين بفاس.. ارتفاع الحصيلة إلى 19 قتيلا واستمرار عمليات الإنقاذ

هز انهيار منزلين سكنيين بمدينة فاس، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، حي المستقبل بمنطقة المسيرة في مقاطعة زواغة، مخلفا حصيلة ثقيلة من الضحايا، وسط تعبئة واسعة للسلطات والوقاية المدنية والأطقم الطبية. ووفق المعطيات الأولية، فإن الانهيار وقع بشكل مفاجئ حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، حين سقط منزل مكون من أربعة طوابق تدريجيا، قبل أن ينهار منزل ثان مجاور له بعد لحظات قليلة، فيما لا تزال أسباب الحادث غير معروفة إلى حدود الساعة.

المشهد الذي وثقته مقاطع الفيديو والبث المباشر من عين المكان، على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر عمليات انتشال الضحايا من تحت الركام، بينها لحظة استخراج طفل صغير وسط صدمة الساكنة التي تجمعت بكثافة حول موقع الانهيار. وفي حصيلة أولية كشفتها وزارة الصحة، ارتفع عدد الضحايا إلى 16 شخصا، ضمنهم أربعة أطفال لقوا مصرعهم، فيما أصيب 12 آخرون، بينهم حالتان لامرأتين حاملين، وثلاث إصابات بليغة، وسبع حالات متفاوتة الخطورة نقلت إلى المستشفى لتلقي العلاجات.

وفي وقت لاحق من ليلة الحادث، أعلنت السلطات المحلية بعمالة فاس عن ارتفاع عدد القتلى إلى 19 ضحية، بينما بلغ عدد المصابين 16 شخصا، تقطن بهم في الأصل ثماني أسر كانت داخل البنايتين المنهارتين. وتم نقل جميع الجرحى إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس للخضوع للفحوصات والعلاجات الضرورية، في وقت تتواصل إلى حدود صباح اليوم عمليات البحث تحت الأنقاض، تحسبا لوجود ضحايا آخرين محاصرين.



وحلت بمكان الفاجعة السلطات المحلية بمختلف أجهزة تدخلها، من ضمنها والي جهة فاس مكناس خالد آيت الطالب، ووالي أمن فاس أوعلا أوحتيت، ومسؤولون منتخبون ومحليون، لمتابعة عمليات الإنقاذ عن قرب. كما عملت فرق الوقاية المدنية على تأمين محيط البنايتين وإجلاء قاطني المنازل المجاورة كإجراء احترازي، تحسبا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامة السكان في منطقة تضم عددا من المباني القديمة والهشة.

وتنتظر الساكنة نتائج التحقيق الذي ستباشره السلطات المختصة لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي، الذي أعاد إلى الواجهة وضعية المباني الآيلة للسقوط في عدد من أحياء فاس ومدن أخرى، في ظل الحاجة الملحّة إلى تدخلات وقائية تضمن سلامة الأرواح وتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.


شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL