البوابة بريس - الرباط
وفقا لبلاغ صادر عن رئاسة النيابة العامة، عقد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أمس الاثنين اجتماعا تواصليا موسعا بمقر المؤسسة، جمعه بالمسؤولين القضائيين بالنيابات العامة لدى المحاكم التجارية، في إطار مواصلة الجهود الهادفة إلى تحصين النظام الاقتصادي الوطني وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وأكد البلاغ أن هذا اللقاء يأتي في لحظة تعرف فيها المملكة تحولات اقتصادية متسارعة، تفرض تعزيز فعالية القضاء التجاري، والرفع من جودة التدخلات القضائية في الملفات المرتبطة بالاستثمار، بما يوفر مناخا أكثر أمنا واستقرارا للمقاولات والفاعلين الاقتصاديين.
وشكل الاجتماع مناسبة لعرض مختلف الإشكالات العملية التي تواجه النيابات العامة في معالجة القضايا التجارية، خاصة تلك المتعلقة بصعوبات المقاولة، ومحاربة الجرائم الاقتصادية، وحماية الحقوق المالية للأطراف. كما خصص حيز مهم للنقاش التفاعلي بين المسؤولين القضائيين، قصد تبادل التجارب والخبرات وتحديد السبل الكفيلة بتطوير آليات العمل داخل المحاكم التجارية.
وخلال كلمته التوجيهية، شدد هشام البلاوي على ضرورة تجويد الأداء القضائي في هذا الورش الحيوي، والحرص على التطبيق السليم والدقيق للقانون، مؤكدا أن حماية الاستثمار لم تعد مجرد هدف إداري أو قطاعي، بل صارت ركيزة أساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية وترسيخ تنافسية الاقتصاد الوطني. كما دعا إلى تقوية قدرات قضاة النيابة العامة في المجالات ذات الصلة بالاستثمار والأنشطة التجارية، لمواكبة حجم المتغيرات الاقتصادية والتشريعية.
وأوضح البلاغ أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار رئاسة النيابة العامة الرامي إلى دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز الثقة في القضاء، وتحسين مناخ الأعمال، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المنظومة القضائية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية والإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!