البوابة بريس - الرباط
ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، اليوم الجمعة، بمقر المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون، مراسم توقيع عقود تطوير الجامعات العمومية للفترة 2025–2027، بحضور الكاتب العام للوزارة ورؤساء الجامعات العمومية، إلى جانب رؤساء المؤسسات الجامعية والمديرين بالإدارة المركزية.
وحسب بلاغ اطلعت عليه البوابة بريس، فإن هذه العقود تندرج في إطار تنزيل القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنسجم مع البرنامج الحكومي 2021–2026 ومع برنامج عمل الوزارة 2024–2026، بهدف تسريع إصلاح المنظومة الجامعية وتعزيز نجاعتها. كما تأتي في سياق تفعيل القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، لاسيما ما يتصل بتجويد تدبير المرفق العمومي.
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب الوزير عن اعتزازه باحتضان الأقاليم الجنوبية لهذا الحدث، الذي يتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ومع القرار الأممي الأخير بمجلس الأمن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وأوضح الوزير أن هذه العقود تروم إرساء إطار تعاقدي واضح بين الوزارة والجامعات، يقوم على تحديد دقيق للالتزامات المتبادلة وتسريع تنفيذ الأولويات، لا سيما في مجالات تحسين جودة التكوين، تقوية البحث العلمي، دعم الابتكار، تعزيز إدماج الخريجين في سوق الشغل، وتكثيف انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو–اقتصادي.
وأكد البلاغ أن إعداد العقود تم وفق مقاربة تشاركية أسفرت عن تحديد الأهداف القابلة للقياس وتسطير تدابير مهيكلة تشمل تنويع عرض التكوين، تحسين المردودية البيداغوجية، تقوية الحياة الطلابية، دعم البحث والابتكار، وتجديد حكامة الجامعات.
ولضمان تنفيذ فعال، تمت المصادقة على مؤشرات دقيقة لتتبع الإنجاز، في إطار تعزيز اللامركزية وتوسيع هامش استقلالية الجامعات مع ربطها بالمساءلة، بما يعزز دور الجامعة في التنمية الجهوية والمستدامة.
وعلى هامش اللقاء، انعقد اجتماع لندوة رؤساء الجامعات لتقييم الدخول الجامعي وتتبع تنزيل الإصلاح البيداغوجي، في أفق تحسين العرض التكويني والرفع من أداء المؤسسات الجامعية.
ويأتي توقيع هذه العقود استجابة للتوجيهات الملكية الهادفة لإصلاح منظومة التعليم العالي والارتقاء بها وفق منطق النجاعة، وترسيخ ثقافة النتائج والحكامة الجيدة، وإرساء نموذج جامعي قائم على المسؤولية والاستقلالية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!