الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

ميداوي يتحرك لإعادة فتح الحوار مع نقابة التعليم العالي وسط استمرار الجدل حول مشروع قانون 59.24

الجمعة 31 أكتوبر 2025 832
مشاركة:
ميداوي يتحرك لإعادة فتح الحوار مع نقابة التعليم العالي وسط استمرار الجدل حول مشروع قانون 59.24

يوسف وفقير - الرباط

وفقا لتقارير إعلامية، يسعى عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى إعادة إطلاق قنوات الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، بعد فترة توتر أعقبت إحالة مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على المسطرة التشريعية بمجلس النواب.

مصادر نقابية أكدت أن الوزير عبر، في تواصل غير رسمي مع الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عن رغبته في عقد لقاء جديد لاستئناف الحوار القطاعي، غير أن النقابة لم تتوصل بعد بدعوة مكتوبة من الوزارة، معتبرة أن أي لقاء يجب أن يقوم على أسس حقيقية للحوار الجاد، وليس مجرد استقبال بروتوكولي.

ويأتي هذا المسعى في ظل استمرار النقابة في موقفها الرافض لطريقة تمرير مشروع القانون، الذي ترى فيه تراجعا عن المقاربة التشاركية التي التزمت بها الوزارة في مرحلة الإعداد. وتؤكد النقابة أن المشروع، بصيغته الحالية لا يرقى إلى مستوى إصلاح شامل، ويطرح إشكالات حقيقية على صعيد الاستقلالية البيداغوجية والإدارية والمالية للجامعة، فضلا عن تهديده لمجانية التعليم العمومي وتخفيض تمثيلية الأساتذة في المجالس الجامعية.

وبينما تتواصل مناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الحكومية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تأجلت مناقشة مشروع القانون 59.24 داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، في انتظار توافقات جديدة بين الحكومة ومختلف الفرق البرلمانية.

في المقابل، اختارت النقابة، في هذه المرحلة، نهج الانتظار والتواصل مع رؤساء الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، بهدف إدراج تعديلات تعكس المطالب المرفوعة من طرف الأساتذة الباحثين.

ويرى متتبعون أن هذه التحركات قد تعيد الدفء إلى العلاقة بين الوزارة والنقابة، خصوصا بعد الإضرابات المتتالية التي خاضها الأساتذة في شهري شتنبر وأكتوبر الماضيين احتجاجا على ما اعتبروه "تهميشا لدورهم في صياغة الإصلاح الجامعي".

ويؤكد فاعلون جامعيون أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في صياغة قانون يؤسس لجامعة مغربية حديثة، قادرة على الجمع بين الجودة العلمية والعدالة الاجتماعية، ويحافظ في الوقت نفسه على مبدأ المجانية الذي يشكل أحد أعمدة العرض الجامعي الوطني، والذي يغطي أكثر من 90 في المائة من الطلبة المسجلين في الجامعات العمومية.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL