الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

آفاق جديدة للشباب المغربي: تشكّل لجنة خاصة لرصد التحولات وتفعيل الرأسمال البشري

الخميس 23 أكتوبر 2025 1278
مشاركة:
آفاق جديدة للشباب المغربي: تشكّل لجنة خاصة لرصد التحولات وتفعيل الرأسمال البشري

يوسف وفقير - الرباط

أحدث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجنة مؤقتة مكلّفة بدراسة التحولات التي تعرفها ديناميات الشباب في بلادنا، في ضوء الدستور المغربي والقانون التنظيمي للمجلس. وانطلاقا من الأهمية الاستراتيجية التي يمثّلها الرأسمال البشري الشبابي كرافعة أساسية لـ "المغرب الصاعد، المتوازن والمتضامن"، والذي تعمل بلادنا على ترسيخ مكانته تحت القيادة الرشيدة لـ محمد السادس نصره الله.

وتم خلال اجتماع اللجنة الأول، الذي عُقد أمس الأربعاء ، برئاسة السيد عبد القادر أعمارة – رئيس المجلس – تحديد توجهات وأجندة أشغالها، كما نوقشت المنهجية التي ستُعتمد لإعداد رأي المجلس حول هذا الموضوع ذي الأهمية البالغة.

وفي هذا الإطار، أكّد السيد الرئيس على ضرورة إعمال المقاربة التحليلية التشاركية الموسّعة في الرصد الموضوعي والفهم العميق للتحولات الجارية، لا سيما من خلال الإنصات المباشر إلى الفعاليات الشبابية باعتبارها من الأطراف الفاعلة، وإشراكها عمليا في إعداد مشروع رأي المجلس، سواء عبر تشخيص الواقع والتعبير عن انتظاراتهم وطموحاتهم، أو عبر تعبئة الذكاء الجماعي في بلورة مسارات العمل والإصلاح الموجّهة إلى تطوير الإمكان الشبابي في بلادنا وتحسين العرض العمومي الموجّه لهذه الفئة بما يعزّز مساهمتها الفاعلة في مسار المغرب الصاعد.

ويندرج الاشتغال على هذا الموضوع ضمن رؤية المجلس الرامية إلى المساهمة في إرساء سردية جديدة حول الشباب وبمشاركتهم، من فئة يُنظر إليها أحيانا من زاوية التحديات أو الصعوبات إلى فئة يُعترف بها كقوة اقتراح وتحول في المجتمع، تشكل ركنا أساسيا في بناء مغرب أكثر إدماجا وابتكارا وإنصافاً

وقد أشادت مختلف التدخّلات بالأهمية التي تكتسيها هذه المقاربة، بالنظر إلى الإضافات النوعية التي تتسم بها دائما مخرجات المجلس.

ومما لا يُغفل، أنّ شباب المملكة يشكّلون ما يزيد على 30 % من السكان، وهو رقم يبرز حجم التحدّي والفرصة في آن واحد. ووفقا لتوجهات التنمية الوطنية، فإن الاستثمار في الطاقات والمهارات الشبابية يُعد من ركائز النمو المستقبلية، لا سيما في مجالات الاقتصاد الرقمي، المقاولات الذاتية، والابتكار الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، تُعد منهجية اللجنة التي تشدد على إشراك الشباب في التشخيص وصوغ الحلول خطوة إيجابية لتعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وتهيئة بيئة تمكينية لفعل الشباب. وستُمكن نتائج هذه اللجنة من اقتراح إطار عملي لتطوير العرض العمومي للشباب، بما يعزز مساهمتهم في النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL