يوسف وفقير - الرباط
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، أمس الأربعاء، عن تفكيك شبكة خطيرة تنشط في الاتجار غير المشروع بالحيوانات المحمية، خلال عملية ميدانية نوعية نُفذت الأحد الماضي بمدينة سيدي بوقنادل التابعة لعمالة سلا.
وأوضحت الوكالة في بلاغ رسمي أن هذه العملية، التي تمت بتنسيق بين المصالح الجهوية والإقليمية ووحدات المراقبة والتفتيش الخاصة بالحياة البرية بكل من الرباط والقنيطرة، وبتعاون مع الدرك الملكي والسلطات المحلية، مكنت من حجز عدد كبير من الحيوانات النادرة والمحمية.
وشملت المحجوزات ببغاوات رمادية من نوع الببغاء الإفريقي الرمادي (perroquets gris du Gabon)، وطيور اللوري (loris) والكايك (caiques)، إضافة إلى ثعبان (python) وعقرب (scorpion) وعنكبوت ضخم من فصيلة الرتيلاء (mygale). وتندرج هذه الأنواع، ذات الأصل الأجنبي، ضمن ملاحق اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (CITES)، التي تنظم التجارة الدولية بالأنواع المهددة وتعمل على الحد من استغلالها غير المشروع.
وخلال العملية، تم اكتشاف مستودع سري مهيأ بطريقة تحاكي البيئة الطبيعية، يضم قفصين كبيرين بداخلهما ما مجموعه 201 طائر محتجز بطريقة غير قانونية. وقد تولت فرقة متخصصة من الوكالة نقل هذه الحيوانات إلى مركز متخصص لإعادة تأهيل الحياة البرية، من أجل متابعتها الصحية وضمان سلامتها.
وبالتوازي مع ذلك، فُتح تحقيق قضائي لتحديد المتورطين وتفكيك الشبكات المحتملة المرتبطة بهذا النشاط غير المشروع، وذلك في إطار القانون رقم 05-29 المتعلق بحماية أنواع الحياة البرية وتنظيم الاتجار بها. ويُذكر أن المغرب، بصفته طرفا في اتفاقية "سایتس" منذ سنة 1975، يواصل تنفيذ التزاماته الدولية من خلال تطبيق مقتضيات القانون الوطني ومراسيمه التنظيمية الصادرة سنة 2015.
وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذه العملية تعكس التزام المملكة الراسخ بحماية التنوع البيولوجي ومكافحة تهريب الأنواع المهددة بالانقراض، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية وعدم اقتناء أي حيوان مستورد دون توفره على وثائق رسمية تثبت مصدره القانوني.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.
يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!