الاثنين, 07 سبتمبر 2026
اشترك الآن
Bawabapress

إجراءات جديدة لضبط أوقات التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية

الجمعة 03 أكتوبر 2025 1224
مشاركة:
إجراءات جديدة لضبط أوقات التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية

يوسف وفقير - الرباط

أصبحت الساعات الفارغة التي يقضيها التلاميذ خارج المؤسسات التعليمية، وخاصة في فترة منتصف النهار، في صلب انشغال وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي قررت وضع حد لهذه الظاهرة من خلال تعليمات صارمة أرسلتها إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية.

وتنص هذه التعليمات على إلزام التلاميذ بالبقاء داخل أسوار مؤسساتهم خلال الفترات الزمنية الممتدة ما بين الثانية عشرة زوالا والثانية بعد الزوال، وكذلك في الحصص الدراسية الفارغة، وذلك بهدف تفادي المخاطر التي قد يتعرض لها المتعلمون في الشارع، سواء بسبب حوادث السير أو الانخراط في سلوكات غير ملائمة.

وتوضح الوزارة أن جزءا من التلاميذ لا يتمكنون من العودة إلى منازلهم خلال هذه الفترات بسبب بعد المسافة أو غياب وسائل النقل، ما يدفعهم إلى تمضية الوقت في محيط المؤسسة، وهو ما قد يعرضهم لمشاكل متعددة، الأمر الذي جعل الوزارة تدعو إلى توفير فضاءات داخلية آمنة لاحتضانهم.

وفي هذا السياق، أوصت المذكرة بتهيئة القاعات متعددة الاستعمالات والمكتبات والملاعب والمرافق التربوية لاستقبال هؤلاء التلاميذ، مع العمل على برمجة أنشطة موازية في مجالات الرياضة والثقافة والإبداع، حتى يكون بقاؤهم داخل المؤسسة مفيدا ومثمرا.

كما شددت على ضرورة تأمين الحراسة التربوية داخل هذه الفضاءات، بما يضمن سلامة التلاميذ ويغرس لديهم الشعور بالأمان، مؤكدة أن هذه الإجراءات ينبغي أن تتم في إطار تنسيق محكم مع الجماعات الترابية التي يمكن أن توفر الدعم اللوجستيكي الضروري، إلى جانب انخراط جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والجمعيات المدنية ذات الصلة.

وترى الوزارة أن هذا التوجه لا يقف عند حدود تنظيم الزمن المدرسي، بل يندرج ضمن مشروع أوسع يرمي إلى تحسين جودة الحياة داخل المدرسة العمومية، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة تساعد على الاستقرار والنجاح، وتحد في الوقت نفسه من الانقطاع عن الدراسة والهدر المدرسي.

شاركنا رأيك

تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

10 أحرف على الأقل · سيتم المراجعة قبل النشر

0

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!

مقالات ذات صلة

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟
مجتمع

كيف نحمي عاطفة الفتاة في العصر الرقمي؟

بقلم: ذ. سارة القرباص توجيه عاطفة الفتاة في العصر الرقمي لم تعد تربية الفتاة في هذا العصر تقتصر على توفير حاجاتها الماديةأو متابعتها دراسيًا، بل أصبح الاهتمام بجانبها العاطفي ضرورةتربوية لا غنى عنها. فالعاطفة تحتاج إلى توجيه ورعاية، لا إلى كبتوإهمال، حتى تنمو نموًا سليمًا ومتزنًا.وقد تلاحظ الأم أن ابنتها دخلت في علاقات غير ناضجة استجابتفيها لعاطفتها أكثر من عقلها. وهنا تختلف مواقف الأسر؛ فمنها منيلجأ إلى المنع والتوبيخ، ومنها من يغض الطرف تمامًا، بينما يغيب فيالحالتين الاحتواء والحوار، وهما أساس العلاج.إن إهمال الجانب العاطفي لدى الفتاة، مع ضعف المتابعة والتوجيه،قد يجعلها أكثر عرضة للتأثر بعلاقات غير سوية، سواء من بعضالصديقات اللاتي يعشن تجارب عاطفية غير ناضجة، أو من خلالالتواصل مع الجنس الآخر عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، خاصةمع اتساع استخدام الهواتف الذكية واعتماد الطالبات عليها فيالدراسة والتواصل.ولا شك أن التطبيقات التعليمية ومجموعات الدراسة قد تحقق فوائدكثيرة، لكنها قد تتحول أحيانًا إلى مدخل لمحادثات خاصة تبتعد عنأهدافها العلمية. فتبدأ المحادثة بشأن دراسي، ثم تمتد إلى موضوعاتشخصية أو عاطفية، خصوصًا إذا غابت المتابعة الحكيمة من الوالدين.كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلاتتعرض أنماطًا من العلاقات الإنسانية قد لا تنسجم مع القيم الدينيةوالأخلاقية لمجتمعاتنا، ومع كثرة التكرار قد تستحسن بعض الفتياتتلك الصور، فتبحث عنها في واقعها دون إدراك لما قد يترتب عليها منآثار.ومن هنا تبرز أهمية أن تكون الأم أقرب الناس إلى ابنتها، لا رقيبًايترصد أخطاءها، وإنما صاحبةً وملاذًا آمنًا تجد عنده الفتاة الإصغاءوالتفهم. فكلما شعرت الابنة بالأمان في بيتها، قلَّ بحثها عن الاحتواءخارج أسرتها.كما ينبغي للأسرة أن تنظم استخدام الأجهزة الإلكترونية دون مبالغةفي المنع أو إطلاق العنان. ويمكن تخصيص أوقات محددة لاستعمالالهاتف، وتشجيع الاستخدام النافع في التعلم والاطلاع، مع إتاحةالترفيه في أجواء أسرية تسمح بالحوار والتوجيه عند الحاجة.والحوار الناجح لا يقوم على الاتهام أو التحقيق، وإنما على الهدوء،وحسن الاستماع، والصبر، واحترام مشاعر الفتاة. فالابنة التي تجدمن يصغي إليها داخل بيتها، تقل حاجتها إلى البحث عمن يسمعهاخارجه.إن بناء الثقة بين الأم وابنتها ليس أمرًا عارضًا، بل هو مشروع تربويطويل يحتاج إلى وقت وحكمة وصبر. وعندما تشعر الفتاة بالراحةوالطمأنينة وهي تشارك أمها تفاصيل حياتها، تصبح الأسرة حصنًايحميها من كثير من المؤثرات السلبية التي يفرضها العالم الرقمي.إن أبناءنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مزيد من الرقابة بقدر حاجتهم إلىمزيد من القرب والاحتواء. فحيث يغيب الإصغاء الصادق، قد يجدونمن يصغي إليهم، وليس كل من يصغي إليهم يريد لهم الخير.

0 تعليقات
موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي
مجتمع

موظفو التعليم العالي يصعّدون: إضرابان لـ72 ساعة ومقاطعة للدخول الجامعي

يوسف وفقيريبدو أن الدخول الجامعي الجديد مهدد بمزيد من الاحتقان، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي عن برنامج...

0 تعليقات

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا

نحن نحترم خصوصيتك. لن نشارك بريدك مع أي طرف ثالث.

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لموقع bawabapress.com © 2026
شروط الاستخدام سياسة الخصوصية تم إنشاء وإدارة الموقع بواسطة AppGeniusSARL